عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة ، عن ابن عبّاس قال : [ ثمّ ] « 1 » مضى رسول اللَّه ( ص ) لسفره ، واستخلف على المدينة أبا رُهم الغفاريّ وخرج لعشر مضين من رمضان ، [ قال ابن إسحاق : ] « 2 » وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب ، وعبداللَّه بن أبي اميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللَّه ( ص ) فيما بين مكّة والمدينة ، والتمسا الدّخول عليه ، فكلّمته امّ سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول اللَّه ! ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك ، قال : « لا حاجة لي بهما » ، قال : فلمّا خرج الخبر إليهما ومع أبي سفيان بنيٌّ له قال « 3 » : واللَّه لتأذننّ لي أو لآخذنّ بيد بُنيّ هذا ، ثمّ لنذهبنّ في الأرض حتّى نموت عطشاً وجوعاً ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه ( ص ) رقّ « 4 » لهما ، ثمّ أذن لهما ؛ فدخلا [ عليه ] « 5 » ، فأسلما .
أبو نعيم ، معرفة الصّحابة ، 5 / 2586 رقم 6231
[ بعد فتح مكّة ] وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب ، وعبداللَّه بن اميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بنيق العقاب فيما بين مكّة والمدينة ، فالتمسا الدّخول عليه ، فلم يأذن لهما ، فكلّمته امّ سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول اللَّه ! ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك ، قال : لا حاجة لي فيهما ، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي ، وأمّا ابن عمّتي وصهري فهو الّذي قال لي بمكّة ما قال . فلمّا خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بُنيّ له ، فقال : واللَّه ليأذننّ لي أو لآخذنّ بيد بُنيّ هذا ، ثمّ لنذهبنّ في الأرض حتّى نموت عطشاً وجوعاً .
فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، رقّ لهما فأذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما .
الطّبرسي ، مجمع البيان ، 10 - 9 / 555 / عنه : المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 14 / 483 - 484
هامش
( 1 ) - ما بين [ ] ليس في ( ب ) .
( 2 ) - زيادة من ( ب ) .
( 3 ) - في الأصل : « وقال » بزيادة الواو ، وما أثبت من ( ب ) .
( 4 ) - في الأصل : « زفّ » ، وما أثبته من ( ب ) .
( 5 ) - كذا في الأصل ، وفي ( ب ) : « عليهما » .