قال : فلم أزل اكلِّمهُ حتّى رأيتُ رسول اللَّه قد تحلّل عنه بعض ذلك .
قال : فخرجتُ فلقيتُ أبا بكر الصِّدِّيق ، فحدّثتهُ الحديث ، فدخل أبو بكر على عائشة ، فقال : قد علمتُ أنّ رسول اللَّه لا يدّخر عنكنّ شيئاً ، فلا تسألنه ما لا يجد ، انظري حاجتك فاطلبيها إليَّ .
وانطلق عمر إلى حفصة ، فذكر لها مثل ذلك ، ثمّ اتّبعا امّهات المؤمنين فجعلا يذكران لهنّ مثل ذلك ، حتّى دخلا على امّ سلمة ، فذكرا لها مثل ذلك .
فقالت لهما امّ سلمة : ما لكما ولما ، ها هنا رسول اللَّه ( ص ) أعلى بأمرنا عيناً ولو أراد أن ينهانا لنهانا ، فمَنْ نسأل إذا لم نسأل رسول اللَّه ، هل يدخل بينكما وبين أهليكما أحد ، فما نكلِّفكما هذا . فخرجا من عندها ،
فقال أزواج النّبيّ ( ص ) لُامّ سلمة : جزاكِ اللَّه خيراً حين فعلتِ ما فعلتِ ، ما قدرنا أن نردّ عليهما شيئاً .
ابن سعد ، الطّبقات ، 8 / 129
وذكر أيضاً في :
مسلم ، الصّحيح ، 2 / 547
الطّبراني ، المعجم الأوسط ، 9 / 353
المتّقي الهندي ، كنز العمّال ، 2 / 538 ، 532
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 730
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٣٠