الآية ، قال : اطّلعت عائشة وحفصة على النّبيّ صلى الله عليه وآله وهو مع مارية ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله :
واللَّه ما أقربها ، فأمره اللَّه أن يكفِّر يمينه .
قال عليّ بن إبراهيم : كان سبب نزولها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطيّة تكون معه تخدمه ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول اللَّه مارية ، فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقالت : يا رسول اللَّه ! هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي ، فاستحيا رسول اللَّه منها ، فقال : كفى ، فقد حرّمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبداً وأنا أفضي إليكِ سرّاً ، فقالت : نعم ، ما هو ؟ فقال : إنّ أبا بكر يلي الخلافة بعدي ، ثمّ من بعده أبوكِ ، فقالت : من أخبرك بهذا ؟ قال : اللَّه أخبرني ، فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر إلى عمر ، فقال له : إنّ عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء لا أثق بقولها ، فاسأل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة ، فقال لها : ما هذا الّذي أخبرتِ عنكِ عائشة ؟ فأنكرت ذلك ، قالت : ما قلت لها من ذلك شيئاً ، فقال لها عمر :
إن كان هذا حقّاً فأخبرينا حتّى نتقدّم فيه ، فقالت : نعم ، قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك ، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهذه السّورة : « يا أيّها النّبيّ لِمَ تحرم ما أحلّ اللَّه لك » - إلى قوله - : « تحلة إيمانكم » ، يعني قد أباح اللَّه لك أن تكفِّر عن يمينك « واللَّه مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسرّ النّبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً فلمّا نبأت به » أي أخبرت به « وأظهره اللَّه » يعني أظهر اللَّه نبيّه على ما أخبرت به وما همّوا به « عرف بعضه » ، أي أخبرها وقال : لِمَ أخبرتِ بما أخبرتكِ ؟ وقوله : « وأعرض عن بعض » ، قال : لم يخبرهم بما علم ممّا همّوا به ، « قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير إن تتوبا إلى اللَّهِ فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين » ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام « والملائكة بعد ذلك ظهير » يعني لأمير المؤمنين عليه السلام .
ثمّ خاطبها ، فقال : « عسى ربّه أن طلّقكنّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً » ، عرض عائشة ، لأنّه لم يتزوّج ببكر
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 728
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٢٨