منِّي رشوة حين ردّ عليَّ مُلْكي ، فآخذ الرّشوة فيه ، وما أطاع النّاس فيّ فاطيع النّاس فيه . قالت : كان ذلك أوّل ما خُبر من صلابته في دينه ، وعدله في حكمه .
قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن رُومان عن عروة بن الزّبير عن عائشة ، قالت :
لمّا مات النّجاشيّ كان يُتحدّث أنّه لا يزال يُرى على قبره نور .
ابن هشام ، السّيرة النّبويّة ، 1 / 363 - 364 / عنه : الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 268 - 269
فكان أوّل مَنْ هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) من المهاجرين من قريش ، من بني مخزوم : أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم ، واسمه :
عبداللَّه ، هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة ، وكان قدِم على رسول اللَّه ( ص ) مكّة من أرض الحبشة ، فلمّا آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار ، خرج إلى المدينة مهاجراً . « 1 »
قال ابن إسحاق : فحدّثني أبي إسحاق بن يسار عن سلمة بن عبداللَّه بن عمر بن أبي سلمة ، عن جدّته امّ سلمة ، زوج النّبيّ ( ص ) ، قالت « 2 » :
لمّا أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ، ثمّ حملني عليه ، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري ، ثمّ خرج بي يقود بي بعيره ، فلمّا رأته رجال بني المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم قاموا إليه ، فقالوا : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتك هذه ؟ علامَ نتركك تسير بها في البلاد ؟ قالت : فنزعوا خطام البعير من يده ، فأخذوني منه . قالت : وغضب عند ذلك بنو عبدالأسد ، رهط أبي سلمة ، فقالوا : لا واللَّه ، لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا . قالت : فتجاذبوا بُنَيّ سلمة بينهم حتّى
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في أسد الغابة والإصابة ] .
( 2 ) - [ في السّير مكانه : وقال البكّائيّ : عن ابن إسحاق قال : فلمّا أذِن اللَّه لنبيّه في الحرب وبايعه هذا الحيّ من الأنصار على الإسلام والنُّصرة ، أمر رسول اللَّه ( ص ) قومه بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها واللّحوق بالأنصار ، فخرجوا أرسالًا ، فكان أوّل من هاجر أبو سلمة بن عبد الأسد إلى المدينة ، هاجر إليها قبل العقبة الكبرى بسنة ، وقد كان قدِم من الحبشة مكّة ، فآذته قريش ، وبلغه أنّ جماعة من الأنصار قد أسلموا ، فهاجر إلى المدينة .
فعن امّ سلمة قالت : . . . ] .