تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
نبيّنا ، كائناً في ذلك ما هو كائن . قالت : فلمّا دخلوا عليه ، قال لهم : ماذا تقولون في عيسى ابن مريم ؟ قالت : فقال جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الّذي جاءنا به نبيّنا ( ص ) ، [ يقول ] « 1 » : هو عبداللَّه ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول . قالت : فضرب النّجاشيّ بيده إلى الأرض ، فأخذ منها عوداً ، ثمّ قال : واللَّه ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود « 2 » ، قالت : فتناخرت بطارقتُه حوله حين قال ما قال : فقال : وإن نخرتم واللَّه ، اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي - والشّيوم « 3 » : الآمنون - مَنْ سبّكم غرم ، ثمّ قال : من سبّكم غرم ، ثمّ قال : مَنْ سبّكم غرم « 4 » . ما أحبّ أن لي دبراً من ذهب ، وأنِّي آذيت رجلًا منكم - قال ابن هشام : ويقال ديراً من ذهب ، ويقال : فأنتم سيوم ، والدّبر : ( بلسان الحبشة ) : الجبل ، ردّوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها ، فوَ اللَّه ما أخذ اللَّه منِّي الرّشوة حين ردّ عليَّ مُلكي ، فآخذ الرّشوة فيه ، وما أطاع النّاس فيّ فأطيعهم فيه . قالت : فخرجا من عنده مقبوحين مردوداً عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار . قالت : فوَ اللَّه إنّا لعلى ذلك ، إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في مُلكه . قالت : فوَ اللَّه ما علمتُنا حَزَنّاً حزناً قطّ كان أشدّ [ علينا ] « 1 » من حزن حزنّاه عند ذلك ، تخوّفاً أن يظهر ذلك الرّجل على النّجاشيّ ، فيأتي رجل لا يعرف من حقّنا ما كان النّجاشيّ يعرف منه . قالت : وسار إليه النّجاشيّ ، وبينهما عرض النّيل ، قالت : فقال أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَن رجل يخرج حتّى يحضُر وقيعة القوم ثمّ يأتينا بالخبر ؟ قالت : فقال الزّبير بن العوّام : أنا ؛ قالوا : فأنت . وكان من أحدث القوم سنّاً . قالت : فنفخوا له قربة ، فجعلها في صدره ،
هامش
( 1 ) - زياد عن ا . ( 2 ) - كذا في ا . وهذا العود : منصوب على الظّرفيّة : أي مقدار هذا العوز . يريد أنّ قولك لم يعد عيسى بن‌مريم بمقدار هذا العود . وفي سائر الأصول : « ما عدا عيسى بن مريم ممّا قلت » . ( 3 ) - قال السّهيليّ : « يحتمل أن تكون لفظة حبشيّة غير مشتقّة ، ويحتمل أن يكون لها أصل في العربيّة ، وأن تكون من شمت السّيف ، أي أغمدته ، لأنّ الآمن مغمد عنه السّيف ، أو لأنّه مصون في حرز كالسّيف في غمده . ( 4 ) - كذا في أكثر الأصول . وقد وردت هذه العبارة في ا مكرّرة مرّتين فقط .