ثمّ التفت إلى خالد وقال « 1 » : يا خالد ! لا تفعلن ما أمرتك ، السّلام « 2 » عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الّذي أمرك به ؟
قال « 5 » : أمرني بضرب عنقك .
قال : أوَ كنت فاعلًا ؟
قال : إيواللَّه لولا أنّه قال لي : لا تفعله « 3 » قبل التّسليم لقتلتُك .
قال : فأخذه عليّ فجلد « 4 » به الأرض ، فاجتمع النّاس عليه .
فقال عمر : يقتله وربّ الكعبة .
فقال النّاس : يا أبا الحسن ! اللَّه اللَّه ، بحقّ صاحب القبر .
فخلّى عنه ، ثمّ التفت إلى عمر ، فأخذ بتلابيبه ، فقال « 5 » : يا ابن صهاك ! واللَّه لولا عهد من رسول اللَّه وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً ، ودخل منزله .
الطّبرسي ، الاحتجاج ، 1 / 119 - 127 / عنه : المجلسي ، البحار ، 29 / 127 - 134
وروى أنّ أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد ، فواعداه وفارقاه على قتل عليّ عليه السلام وضمن ذلك لهما ، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر في خدرها ، فأرسلت خادمة لها وقالت : تردّدي في دار عليّ وقولي له : « الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك » ففعلت الجارية وسمعها عليّ عليه السلام ، فقال : رحمها اللَّه ، قولي لمولاتكِ : فمن يقتل النّاكثين والمارقين والقاسطين ؟
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر ، إذ كان أخفى ، واختيرت للسّدفة والشّبهة [ فإنّهم كانوا
هامش
( 1 ) - في المصدر : فقال .
( 2 ) - في المصدر : والسّلام .
( 3 ) - في المصدر : لا تقتله .
( 4 ) - خ ، ل : فضرب .
( 5 ) - في المصدر : وقال .