قال : ودخلت « 1 » فاطمة عليها السلام المسجد ، وطافت على قبر « 2 » أبيها ، وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطبُ
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا « 3 »
قد كان جبريل بالآيات يونسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجبُ
قد كنت « 4 » بدراً ونوراً يُستضاء به * عليك تنزل « 5 » من ذي العزّة الكتبُ
تهجّمتنا رجال واستُخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحنُ اليوم نُغتصبُ
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتهمال لها سكب « 6 »
قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر ثمّ دعاه ، فقال « 7 » : أما رأيت مجلس عليّ منّا في هذا اليوم ؟ واللَّه لئن قعد مقعداً مثله ليفسدنّ أمرنا « 8 » ، فما الرّأي ؟
قال « 9 » عمر : الرّأي أن نأمر « 10 » بقتله .
قال : فمَنْ يقتله ؟
فقال : خالد بن الوليد . فبعثا « 11 » إلى خالد ، فأتاهم « 12 » .
فقالا له : نريد أن نحملك على أمر عظيم .
هامش
( 1 ) - في المصدر : ثمّ دخلت .
( 2 ) - في المصدر : بقبر .
( 3 ) - في المصدر : ولا تغب .
( 4 ) - في المصدر : وكنت .
( 5 ) - في المصدر : ينزل .
( 6 ) - قد مرّ توضيح بعض كلمات الشّعر في صفحة 109 ، ويأتي بعضها في صفة 247 ، فراجع .
( 7 ) - في المصدر : فدعاه ثمّ قال له .
( 8 ) - في المصدر : واللَّه لأن قعد مقعداً آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا .
( 9 ) - في المصدر : فقال .
( 10 ) - في المصدر : تأمر .
( 11 ) - خ ، ل : فبعثوا ، وهو في طبعة النّجف .
( 12 ) - في المصدر : خالد بن الوليد فأتاهما .