فقال : احملوني على ما شئتم « 1 » ، ولو على قتل عليّ بن أبي طالب .
قالا : فهو ذاك « 2 » .
قال خالد : متى أقتله ؟
قال أبو بكر : احضر المسجد وقم في الصّلاة ، فإذا سلّمت قُم « 3 » إليه واضرب عنقه .
قال : نعم .
فسمعت أسماء بنت عميس - وكانت تحت أبي بكر - فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة عليهما السلام واقرئيهما السّلام ، وقولي لعليّ : « إنَّ الملأ يأتمرون بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ » « 4 » .
فجاءت الجارية إليهم ، فقالت لعليّ : إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليك السّلام وتقول :
« إنَّ الملأ يأتمرون بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ » « 6 » .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قولي « 5 » لها : إنّ اللَّه يحول بينهم وبين ما يريدون .
ثمّ قام وتهيّأ للصّلاة ، وحضر المسجد ، وصلّى خلف أبي بكر ، وخالد بن الوليد بجنبه « 6 » ومعه السّيف ، فلمّا جلس أبو بكر للتّشهّد « 7 » ندم على ما قال وخاف الفتنة ، وعرف شدّة عليّ وبأسه ، فلم يزل متفكّراً لا يجسر أن يسلّم ، حتّى ظنّ النّاس أنّه سها « 8 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : قال : احملاني على ما شئتما .
( 2 ) - في المصدر : ذلك .
( 3 ) - في المصدر : فقم .
( 4 ) - القصص : 20 .
أقول من قوله : الجارية إليهم . . . إلى آخر هذه الآية الكريمة لا يوجد في المصدر المطبوع ، والظّاهر سقوطه .
( 5 ) - لا يوجد لفظ : قولي ، في ( س ) .
( 6 ) - في المصدر : يصلّي بجنبه .
( 7 ) - في المصدر : في التّشهّد .
( 8 ) - في المصدر : قد سها .