فقال عليّ عليه السلام : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب اللَّه ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 1 » فينا نزلت أو في غيرنا « 2 » ؟ !
قال : بل فيكم .
قال : فلو أنّ شهوداً شهدوا « 3 » على فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بفاحشة ما كنت صانعاً بها ؟ !
قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر نساء العالمين « 4 » ! ! !
قال : كنت إذاً عند اللَّه « 5 » من الكافرين .
قال : ولِمَ ؟
قال : لأنّك رددت شهادة اللَّه لها بالطّهارة وقبلت شهادة النّاس عليها ، كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقَبَضَتْهُ « 6 » في حياته ، ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكاً ، وزعمت أنّه فيء للمسلمين ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، فرددت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
البيّنة على مَن ادّعى واليمين على من ادّعي عليه .
قال : فدمدم النّاس وأنكر بعضهم « 7 » ، وقالوا : صدق واللَّه عليّ « 8 » ، ورجع عليّ عليه السلام إلى منزله .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 .
( 2 ) - في نسخة جاءت الجملة هكذا : فيمَن نزلت ؟ أفينا أم في غيرنا ؟ ، وكذا في المصدر إلّاأنّ الهمزة الاستفهاميّة لا توجد فيه .
( 3 ) - خ ، ل : شاهدين شهدا .
( 4 ) - في نسخة : المسلمين ، وكذا في المصدر .
( 5 ) - في المصدر : كما أقيمه على نساء المسلمين ، قال : إذاً كنت عند اللَّه .
( 6 ) - في المصدر : فدكاً قد قبضته .
( 7 ) - في المصدر : وأنكروا ونظر بضعهم إلى بعض .
( 8 ) - في المصدر : عليّ بن أبي طالب .