تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

ومنها :

فلمّا صار ما صار من أمر شهادة سيِّد الشُّهداء فارتحل الكفّار من أرض كربلاء مع السّبايا وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والرّؤوس المطهّرة المنوّرة ، كنت أنا وأصحابي نمشي ونسير في عقبهم ، وذلك كان منّا بقصد خدمة أهل البيت والحرم والتّعرّض والتّوجّه إلى جملة من الأمور كحفظ الأطفال عن السّقوط عن ظهور الآبال ونحو ذلك « 1 » . فلمّا وصل عسكر ابن زياد ( لعنه اللَّه ) إلى الكوفة غابت الشّمس فلم يتمكّنوا من أن يدخلوا الكوفة بأجمعهم فنزل طوائف منهم من الحرسة والمتوكّلين على السّبايا والرّؤوس المطهّرة في خارج الكوفة ، وضربوا في ناحية الفساطيط والخيام لأنفسهم « 2 » وأنزلوا السّبايا وأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وآله في ناحية « 3 » أخرى . فلمّا مضت ساعة من اللّيل ، خرجت جماعة من الكوفة ومعهم الظّروف والأواني والموائد المملوّة باللّحوم المطبوخة وسائر الأطعمة من المطبوخات وغيرها ، فجاؤوا بها إلى الحرسة والمتوكّلين وأطفال أهل البيت في ذلك الوقت في شدّة البكاء والجزع من ضرّ الجوع ، وزاد جزعهم لمّا شمّوا رائحة المطبوخات . فجاءت فضّة إلى زينب الصِّدِّيقة الطّاهرة وقالت : يا سيِّدتي وسيِّدة النِّساء ، أما ترين الأطفال وما فيهم من ضرّ الجوع ، فقالت الصِّدِّيقة : ما الحيلة يا فضّة ؟ قالت : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لي : إنّ لك ثلاث دعوات مستجابة ، فمضت دعوتان منها وبقيت الثّالثة فاذني لي أن أدعو اللَّه تعالى حتّى يفرّحنا في شأن الأطفال ، فرخّصتها فجاءت إلى ناحية فيها تلّ صغيرٌ فصلّت فيه ركعتين لاستجابة الدّعاء . فدعت اللَّه تعالى فبينما هي في أثناء
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ زاد في المعالي : في ناحية ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .