الضّعف ، فأخذ بعصاة يتوكّأ عليها « 1 » وأتى إلى عمّته وثنى ركبته وقال : اركبي فلقد كسرتِ قلبي وزدتِ كربي ، فأخذ ليركبها ، فارتعش من الضّعف وسقط على الأرض ، فلمّا رآه الشّمر ( لعنه اللَّه ) أتى إليه وبيده سوط ، فضربه ، وهو ينادي : وا جدّاه ، وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، فبكت زينب وقالت : ويلك يا شمر ، رفقاً بيتيم النّبوّة ، وسليل الرّسالة ، وحليف التّقى ، وتاج الخلافة ؟ فلم تزل تقول كذا حتّى نحّته عنه . قال : وإذا بجارية مسنّة سوداء قد أقبلت إلى زينب ، فأركبتها ، « 2 » فسألت عنها ، فقالوا : هذه فضّة جارية فاطمة الزّهراء عليها السلام ، قال 1 2 : ثمّ أركبوا الإمام عليه السلام على بعير أعجف ، فلم يتمالك الرّكوب من شدّة الضّعف ، فأخبروا ابن سعد ( لعنه اللَّه ) ، فقال : قيّدوا رجليه من تحت بطن النّاقة ، ففعلوا ، وساروا بهم على تلك الحالة .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 91 - 92 / عنه : الصّادق ، وليدة النّبوّة والإمامة ، / 153 - 154 ؛ مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 350 - 351
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في وليدة النّبوّة والإمامة ] .