ومنها : « 1 »
وقال في ( أسرار الشّهادة ) : روى عبداللَّه بن سنان ، عن أبيه ، عن جدِّه : ثمّ أمر ابن سعد ( لعنه اللَّه ) بأن تحمل النّساء على الأقتاب بلا وطاء وحجاب ، فقدّمت النِّياق إلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد أحاط القوم بهنّ ، وقيل لهنّ : تعالين واركبن ، فقد أمر ابن سعد بالرّحيل ، فلمّا نظرت زينب إلى ذلك ، نادت وقالت : سوّد اللَّه وجهك يا ابن سعد في الدّنيا والآخرة ، تأمر هؤلاء القوم بأن يركبونا ونحن ودايع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقل لهم يتباعدوا عنّا يركب بعضنا بعضاً ، قال : فتنحّوا عنهنّ ، فتقدّمت زينب عليها السلام ومعها امّ كلثوم ، وجعلت تنادي كلّ واحدة من النِّساء باسمها وتركّبها على المحمل ، حتّى لم يبق أحد سوى زينب عليها السلام ، فنظرت يميناً وشمالًا ، فلم تر أحداً سوى زين العابدين عليه السلام وهو مريض ، فأتت إليه وقالت : قم يا ابن أخي واركب النّاقة ، فقال : يا عمّتاه ! اركبي أنتِ ودعيني أنا وهؤلاء القوم ، فرجعت إلى ناقتها لأنّها لم تقدر على مخالفة الإمام عليه السلام ، فالتفتت يميناً وشمالًا ، فلم تر إلّاأجساداً على الرّمال ورؤوساً على الأسنّة بأيدي الرّجال ، فصرخت وقالت : وا غربتاه ، وا أخاه ، وا حسيناه ، وا عبّاساه ، وا رجالاه ، وا ضيعتاه بعدك يا أبا عبداللَّه .
قال الرّاوي : فلمّا رأيتهم على هذه الحالة ذكرت خروجهم من الحجاز وما كانوا عليه من العزّة والرّفعة والعظمة والجلالة ، فبكيت على حالهم وما جرى عليهم ، ثمّ قال : فلمّا نظر الإمام زين العابدين عليه السلام إلى ذلك لم يتمالك على نفسه دون أن قام وهو يرتعش من
هامش
( 1 ) - از اين خبر مكشوف مىافتد كه آن خبر صاحب أنوار الشهادة كه حضرت زينب سلام اللَّه عليها فضه خاتون را در باب لباس وپوشش به عمر سعد مأمور كرد ، بعيد خواهد بود . چه تا در روز حركت به حرق خيام وغارت خيمهء نمازخانهء آن حضرت موافق نگارش خود صاحب أنوار چنان كه مسطور شد ، نپرداخته بودند .
ونيز در ترتيب سواري أهل بيت وسوار كردن حضرت زينب خاتون وامكلثوم وديگر نسوان را حتى خدمه را از فضهء خادمه حكايتى مبسوط مرقوم مىدارد كه به همين أشارت كفايت رفت .
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام ، 1 / 248 ، 250