لهما أمير المؤمنين : لا تبكيا ، إنّهما لن يقدرا على قتل أبيكما ؛ وجرّد خالد سيفه ، وقال :
يا عليّ ! بايع وإلّا قتلتك ، فأخذ أبو الحسن بمجامع ثوبه ورفعه ثمّ ألقاه على قفاه « 1 » .
وخرجت فاطمة الزّهراء خلفه ، ومعها نساء بني هاشم ، وهي تقول : والّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ، لئن لم تخلّوا عن ابن عمّي ، لأنشرنّ شعري ، وأضعنّ قميص رسول اللَّهعلى رأسي ، وأصرخنّ إلى اللَّه ، فما صالح بأكرم على اللَّه من أبي ، ولا النّاقة بأكرم منّي ، ولا الفصيل بأكرم من ولدي .
يقول سلمان الفارسيّ : كنت قريباً منها ، فرأيت ، واللَّه ، أساس حيطان مسجد رسول اللَّه قد تقلّعت من أسفلها ، حتّى لو أراد الرّجل أن ينفذ من تحتها لنفذ ، فدنوت منها وقلت : يا سيِّدتي ومولاتي ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث أباكِ رحمة ، فلا تكوني السّبب في هلاك الأمّة ، فهدأت الصّدّيقة عليها السلام ، ورجعت الحيطان حتّى ثارت غبرة من أسفلها « 2 » . « 3 »
المقرّم ، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام ، / 60 - 63
هامش
( 1 ) - كتاب سليم ص 200 .
( 2 ) - الإحتجاج للطّبرسيّ ص 56 ، وفي روضة الكافي للكليني ملحقة بتحف العقول ص 219 خرجت واضعة قميص رسول اللَّه على رأسها تريد أن تنشر شعرها .
( 3 ) - در عاشر بحار ، حديثي از ورقة بن عبداللَّه الأزدي نقل مىكند كه گفت : من در حالي كه به زيارة بيت اللَّه الحرام مشرف شدم ، در بين اين كه طواف مىكردم ، فإذا أنا بجارية سمراء ، مليحة الوجه ، عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها ، وهي تقول : « اللَّهمّ ربّ البيت الحرام ، والحفظة الكرام ، وزمزم والمشاعر العظام ، وربّ محمّد خير الأنام ، والبررة الكرام ، أن تحشرني مع ساداتي الطّاهرين وأبنائهم الغرّ المحجّلين الميامين ، ألا فأبشروا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أنّ موالي خيرة الأخيار وصفوة الأبرار الّذين علا قدرهم على الإقدار وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار المرتدين بالفخار » .
ورقه گويد : در بين اين كه طواف مىكردم ، زنى را ديدم ، زيبا صورت ، بسيار نمكين كه با عبارات شيرين وفرمايشات دلنشين ، در كمال فصاحت لسان وطلاقت بيان ، با خداوند عالميان ، مناجاة مىنمايد . پيش رفتم ، گفتم : « اى جاريه ، گمان مىكنم كه تو از مواليان أهل بيت عصمت عليهم السلام بوده باشى . »
گفت : « آرى . »
گفتم : « خود را معرفى بنما . » -