إذ نظرت إلى باب من السّماء قد انفتح « 1 » ، وإذا « 2 » بسُلّمٍ من نور قد نزل من السّماء إلى الأرض ، وإذا بغلامين أمردين ، عليهما ثياب خضر وهما ينزلان على ذلك السُّلّم ، وقد بُسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنّة ، وقد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب ، وإذا برجلٍ رفيع القامة ، مدوّر الهامة ، قد أقبل يسعى حتّى جلس في وسط ذلك البساط ونادى : يا أبي آدم اهبط ، فهبط رجل دُرّيّ اللّون ، طويل ، ثمّ نادى : يا أبي سام اهبط ، فهبط ، ثمّ نادى : يا أبي إبراهيم اهبط ، فهبط ، ثمّ نادى : يا أبي إسماعيل اهبط ، فهبط ، ثمّ نادى : يا أخي موسى اهبط ، فهبط ، ثمّ نادى : يا أخي عيسى اهبط ، فهبط ، ثمّ رأيت امرأة واقفة قد نشرت شعرها وهي تنادي : يا امّي حوّاء اهبطي ، يا امّي خديجة اهبطي ، يا امِّي هاجر اهبطي ، ويا أختي سارة اهبطي ، ويا أختي مريم اهبطي ، وإذا هاتف من الجوّ « 3 » يقول : هذه فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى زوجة عليّ المرتضى امّ سيِّد الشّهداء المقتول بكربلاء ، ثمّ إنّها نادت : يا أبتاه ، ألا ترى « 4 » ما صنعت « 4 » امّتك بولدك الحسين عليه السلام ؟
فبكى رسول اللَّه عليهما السلام « 5 » وقال : ألا ترى « 6 » ما فعلت الطّغاة بولدي « 7 » يا أبي آدم ؟ فبكى آدم عليه السلام « 8 » وبكى كلّ من كان حاضراً حتّى بكت الملائكة لبكائهم ، ثمّ إنِّي رأيت رجالًا
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة والأسرار : فتح ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : أنا ] .
( 3 ) - [ الدّمعة : الجنّ ] .
( 4 ) ( 4 ) [ الدّمعة : إلى ما فعلت ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة : بكاءً شديداً وأقبل ] .
( 6 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : إلى ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة : الحسين من بعدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة ] .
( 8 ) - [ زاد في الدّمعة : بكاءً شديداً ] .