في التّبر المذاب : كان اللّعين بيده قضيب خيزران ، فكشف عن شفتي أبي عبداللَّه وثناياه ونكتها بالقضيب ، قال مجاهد : فوَ اللَّه لم يبق أحد في النّاس إلّامن عابه وسبّه وتركه ، وخرجت جارية من قصر يزيد ، وقالت : يا يزيد ! قطع اللَّه يديك ورجليك ، أتنكت ثنايا طالما قبّلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال لها : ويلكِ ، ما هذا الكلام ؟ أردتِ أن تخجليني بين أهل مملكتي ؟ فأمر بضرب عنقها .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 153
شهادة رأس الجالوت
وادخل الرّأس إلى يزيد ، عليه اللّعنة ، فابتدر قاتل الحسين إلى يزيد ، فقال :
إملأ ركابي فضّةً أو « 1 » ذهبا * إنِّي قتلتُ الملك المحجّبا
قتلت خير النّاس امّاً وأبا « 2 » * ضربته بالسّيف حتّى انقلبا « 2 »
فأمر يزيد بقتله ، وقال : « 3 » حين علمت أنّه « 3 » خير النّاس امّاً وأباً ، لِمَ « 4 » قتلته ؟ !
وجعل الرّأس في طشت ، وهو ينظر إلى أسنانه وهو يقول :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا « 5 » يا يزيد لا تشل
فجزيناهم ببدرٍ مثلها * وباحدٍ يوم أحد فاعتدل
لست « 6 » من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
هامش
- پس برخاست واورا با شمشير بزد وآن زن بمرد ( رحمها اللَّه تعالى ) .
1 . كلاليب ، جمع كلاب : انبر آهنگران .
2 . هبوط : فرود آمدن . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 2 / 212 - 214
( 1 ) - [ العوالم : و ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : إن علمت أنّ ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : فلِمَ ] .
( 5 ) - « ولقالوا » م .
( 6 ) - [ إلى هنا مكانه في الأسرار : فأقول : إنّ صاحب الخرائج قد ذكر بعد نقل قول يزيد : لست . . . ] .