تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1471

مساهمون:

ص١٤٧١
أتوب وأنزع . قالوا : لو كان هذا أوّل ذنب تبت منه لقبلنا ، ولكنّا رأيناك تتوب ثمّ تعود ، ولسنا بمنصرفين حتّى نخلعك أو نقتلك أو تلحق أرواحنا باللَّه ، وإن منعك أصحابك وأهلك ، قاتلناهم حتّى نخلص إليك . فقال : أمّا أن أبرأ من خلافة اللَّه ، فالقتل أحبّ إليّ من ذلك ! وأمّا قتالكم مَن يمنع عنّي ، فإنّي لا آمر أحداً بقتالكم ، فمن قاتلكم فبغير أمري قاتل ، ولو أردتُ قتالكم لكتبت إلى الأجناد ، فقدموا عليَّ أو لحقتُ ببعض الأطراف . وكثرت الأصوات واللّغط ، فقام عليّ فأخرج أهل مصر معه ، وخرج إلى منزله ( 5 * ) . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 149 - 151 / عنه : المجلسي ، البحار ، 31 / 161 وقيل : بل قتله [ عثمان ] كنانة بن بشير التُّجيبيّ ، وقيل : بل قتيرة بن وهب . ودخل غلمان عثمان ومواليه ، فضرب أحدهم عنق سودان فقتله ، فوثب قُتَيرة بن وهب على ذلك الغلام فقتله ، فوثب غلام آخر على قتيرة فقتله ، ونهبت دار عثمان ، وأخذ ما على نسائه وما كان في بيت المال ، وكان فيه غِرارتان دراهم . ووثب عمرو بن الحمق على صدر عثمان وبه رمق ، فطعنه تسع طعنات ، وقال : أمّا ثلاث منها فإنّي طعنتهنّ للَّه‌تعالى ، وأمّا ستّ منها فلِما كان في صدري عليه . وأرادوا قطع رأسه ، فوقعت عليه زوجتاه : نائلة بنت الفرافصة ، وامّ البنين ، ابنة عُيينة بن حِصن الفزاريّ ، فصحن وضربن الوجوه ، فقال ابن عُدَيس : اتركوه ، وأقبل عمير بن ضابي البرجميّ فوثب عليه ، فكسر ضلعين من أضلاعه ، وقال له : سجنت أبي حتّى مات في السّجن . وكان قتله يوم الثّامن عشر من ذي الحجّة من سنة خمس وثلاثين . وقيل : بل في أيّام التّشريق ، وكان عمره ستّاً وثمانين سنة . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 157 - 158 وقال الواقديّ : حدّثني ابن جُريح وغيره ، عن عمرو ، عن جابر ، أنّ المصريّين لمّا أقبلوا يريدون عثمان دعا عثمان محمّد بن مسلمة ، فقال : اخرج إليهم فارددهم وأعطهم الرّضا ، وكان رؤساؤهم أربعة : عبدالرّحمان بن عُديس ، وسودان بن حُمران ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ ، وابن النّباع ، فأتاهم ابن مسلمة ، فلم يزل بهم حتّى رجعوا ، فلمّا كانوا بالبويب رأوا جملًا عليه ميسم الصّدقة ، فأخذوه ، فإذا غلام لعثمان ، ففتّشوا متاعه ، فوجدوا قصبة من رصاص ، فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء : إلى عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح أن أفعل بفلان كذا ، وبفلان كذا ، من القوم الّذين شرعوا في قتل عثمان ، فرجع القوم ثانية ونازلوا عثمان وحصروه . وعن أبي جعفر القاري ، قال : كان المصريّون الّذين حصروا عثمان ستّمائة : رأسهم كنانة