تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1470

مساهمون:

ص١٤٧٠
بعير من إبل الصّدقة ، ففتّشنا متاعه ؛ لأنّا استربنا أمره « 1 » ، فوجدنا فيه هذه الصّحيفة ، ومضمونها أمرُ عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح بجلد عبدالرّحمان بن عُدَيس ، وعمرو بن الحمق ، وحلق رؤوسهما ولحاهما ، وحبسهما وصلب قوم آخرين من أهل مصر . وقيل : إنّ الّذي اخذت منه الصّحيفة أبو الأعور السّلميّ ، « 2 » وإنّهم لمّا رأوه وسألوه عن مسيره ، وهل معه كتاب ؟ فقال : لا ، فسألوه : في أي شيء هو ؟ فتغيّر كلامه ، فأخذوه وفتّشوه وأخذوا الكتاب منه ، وعادوا إلى المدينة « 2 » . وجاء النّاس إلى عليّ عليه السلام ، وسألوه أن يدخل إلى عثمان فيسأله عن هذه الحال ، فقام فجاء إليه فسأله ، فأقسم باللَّه ما « 3 » كتبته ولا علمته ، ولا أمرت به « 3 » ، فقال محمّد بن مسلمة : صدق ، هذا من عمل مروان ، فقال : لا أدري ، وكان أهل مصر حضوراً ، فقالوا : أفيجترئ عليك ويبعث غلامك على جمل من إبل الصّدقة ؛ وينقُش على خاتمك ، ويبعث إلى عاملك بهذه الأمور العظيمة ، وأنت لا تدري ! قال : نعم ، قالوا : إنّك إمّا صادق ، أو كاذب ، فإن كنت كاذباً فقد استحققت الخلع لما أمرت به من قتلنا وعقوبتنا بغير حقّ ، وإن كنت صادقاً فقد استحققت الخلع لضعفك عن هذا الأمر وغفلتك ؛ وخبث بطانتك . ولا ينبغي لنا أن نترك هذا الأمر بيد من تقطع « 4 » الأمور دونه لضعفه وغفلته ، فاخلع نفسك منه . « 5 » فقال : لا أنزع قميصاً ألبسنيه اللَّه ، ولكنِّي
هامش
( 1 ) - [ البحار : بأمره ] . ( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) ( 3 ) [ البحار : كتبت ولا أمرت ] . ( 4 ) - [ البحار : يقطع ] . ( 5 ) ( 5 * ) [ البحار : إلى آخر الخبر ] .