العجليّ وهو بعذراء يريد معاوية ليُعلمه علم الرّجلين اللّذين بعث بهما زياد ، فلمّا ولّى ليمضي ( 10 * ) قام إليه حُجر بن عديّ يَرْسُف في القيود ، فقال : يا عامر ، اسمع منِّي ، أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام ، وأخبره أنّا قد أومِنّا وصالحناه « 1 » ، فليتقّ اللَّه ، ولينظر في أمرنا . « 2 » فقال له نحواً من هذا الكلام ، فأعاد عليه حُجر مراراً ، فكان الآخر عرّض ، فقال : قد فهمت لك - أكثرت ، فقال له حُجر : إنِّي ما سمعت بعيب ، وعلى أيّة تلوم « 2 » ! إنّك واللَّه تُحبى وتُعطى ، وإنّ حُجراً يُقَدّمُ ويُقتل ، فلا ألومك أن تستثقل كلامي ، اذهب عنك ، فكأ نّه استحيا ، فقال : لا واللَّه ما ذلك بي ، ولأبلغنّ ولأجهدنّ ، وكأ نّه يزعم أنّه « 3 » قد فعل ، وأنّ الآخر « 3 » أبى . « 4 » فدخل عامر على معاوية ، فأخبره بأمر الرّجلين ، « 5 » قال : وقام يزيد بن أسد البجليّ فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي ابني عمّي - وقد كان جرير بن عبداللَّه كتب فيهما : إنّ امرأين من قومي من أهل الجماعة والرّأي الحسن ، سعى بهما ساعٍ ظنين إلى زياد ، فبعث
هامش
- والّذي في تاريخ الطّبريّ بالذّال المعجمة ، وكلاهما له مناسبة . فالجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدّال المهملة : قطع ثمرة النّخل ، والأبر تلقيح النّخل كأ نّه يقول : اقطع ثمرة هذه النّخلة ولا تتعب نفسك في تأبيرها بعد العام أشار عليه بقتلهم والجذاذ بالذّال المعجمة من الجذّ ، وهو القطع المستأصل كما في القاموس ، ومنهم من قيده بالوحي ، حكاه في تاج العروس . وفي القاموس : والاسم الجذاذ مثله ا ه . أشار عليه ابن امّ الحكم بجذهم واستئصالهم ، فأجابه معاوية بأ نّه سيقطع هذه النّخل وأ نّه سوف لا يتعب بتأبيرها وتلقيحها . ولذلك قال النّعمان : قتل القوم . قال ابن الأثير والطّبريّ : فوصل إليهم ، وهم بمرج عذراء ، الرّجلان اللّذان ألحقهما زياد بحجر وأصحابه - وهما عتبة بن الأخنس السّعديّ وسعيد أو سعد بن نمران الهمذانيّ النّاعطيّ كما يأتي - فلمّا وصلا ، سار عامر بن الأسود العجليّ من عذراء إلى معاوية ليعلمه بهما ] .
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : وصالحنا ، وأ نّا لم نقتل أحداً من أهل القبلة فتحلّ له دماؤنا ] .
( 2 ) ( 2 ) [ الأعيان : وزاد الطّبريّ هنا شيئاً لم يذكره ابن الأثير وهو مغلوط في نسخة الطّبريّ المطبوعة والمفهوم منه أنّ حجراً أعاد عليه الكلام مراراً ، فقال له : قد فهمت وإنّك قد أكثرت ، فقال له حجر ] .
( 3 ) ( 3 ) [ الأعيان : فعل ولكن معاوية ] .
( 4 ) - [ زاد في الأعيان : هذا ما فهمناه من ذلك الكلام وبقي فيه ما لم نستطع فهمه لشدّة تحريفه ، فمن وجد لهنسخة صحيحة فليلحقه بهذا المكان ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ لم يرد في الأعيان ] .