أخذته الرّجال ترفعه ، حتّى إذا بلغ سُرَرَها ألقَوه ، فوقع على الأرض ، ثمّ رفعوه وألقوه ، ففعلوا به ذلك مِراراً ، فقام إليه حُجر بن يزيد ، فقال : ألم تؤمّنه على ماله ودمه أصلحك اللَّه ! قال : بلى ، قد آمنته على ماله ودمه ، ولست أهريق له دماً ، ولا آخذ له مالًا . قال :
أصلحك اللَّه ! يُشفى به على الموت ؛ ودنا منه وقام مَن كان عنده من أهل اليمن ، فدنوا منه وكلّموه ، فقال : أتضمنونه لي بنفسه ، فمتى ما أحدث حدثاً أتيتموني به ؟ قالوا : نعم ؛ قال :
وتضمنون لي أرْش ضربة المسليّ ، قالوا : ونضمنها ؛ فخلّى سبيله .
ومكث حُجر بن عديّ في منزل ربيعة بن ناجذ الأزديّ يوماً وليلة ( 7 * ) ، ثمّ بعث حُجراً إلى محمّد بن الأشعث « 1 » غلاماً له يُدعى رشيداً من أهل أصبهان « 1 » : إنّه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبّار العنيد ، فلا يهولنّك شيء من أمره ، فإنِّي خارج إليك ، أجمع نفراً من قومك ، ثمّ أدخل عليه فأسأله أن يؤمّنني حتّى يبعث بي إلى معاوية فيرى فيّ رأيه . « 2 » فخرج ابن الأشعث إلى حُجر بن يزيد وإلى جرير بن عبداللَّه وإلى عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر ، فأتاهم ، فدخلوا إلى زياد ، فكلّموه وطلبوا إليه أن يؤمّنه حتّى يبعث به إلى معاوية فيرى فيه رأيه ، ففعل ، فبعثوا إليه رسوله ذلك يعلمونه أن قد أخذنا الّذي تسأل ، وأمروه أن يأتي « 2 » ؛ فأقبل حتّى دخل على زياد . « 3 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 256 - 258 ، 259 - 264 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 25 - 29 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 576 ، 577
« 3 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 2 ) ( 2 ) [ الأعيان : وحجر وابن الأشعث كلاهما كندي فما أحبّ حجر أن يصيب ابن عمّه بسببه سوء . ولكن شتّان ما بينهما : فحجر من أصدق النّاس ولاء لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، ومحمّد بن الأشعث من أعدى أعدائه ورث العداوة من أبيه لا عن كلالة وهو الّذي شرك في دم مسلم وهاني . فخرج محمّد إلى حجر بن يزيد وجرير بن عبداللَّه وعبداللَّه أخي الأشتر فدخلوا على زياد فطلبوا إليه فيما سأله حجر فأجاب ، فبعثوا فأعلموه بذلك ] .
( 3 ) - اما محمد بن سيرين دربارهء پيشامد حجر چنين گويد : يك روز جمعه ، زياد سخن مىكرد وبسيار گفت ونماز عقب افتاد . حجر بن عدي بدو گفت : « نماز . »
اما زياد همچنان به سخن كردن بود . باز گفت : « نماز . »
وأو به كار سخن كردن بود . وچون حجر بيمناك شد كه وقت نماز بگذرد ، دست به مشتى ريگ برد وبراي نماز برخاست . مردم نيز با وى برخاستند . وچون زياد چنين ديد ، فرود آمد وبا مردم نماز كرد . وچون نماز را به سر برد ، دربارهء كار حجر به معاوية نوشت وبد أو بسيار گفت .
وكوفه وبصره يك جا از آن زيادبن ابىسفيان شد كه بيامد ووارد قصر كوفه شد . آنگاه به منبر رفت -