تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1216

مساهمون:

ص١٢١٦
يقال له عبيداللَّه بن مالك - فخبّأه بها ، فلم يزل بها متوارياً حتّى خرج منها . ثمّ رجع إلى أوّل الحديث . قال : فلمّا ضرب عمراً تلك الضّربة وحمله ذانك الرّجلان ( 1 * ) ، انحاز أصحاب حُجر إلى أبواب كِنْدة ، « 1 » ويضرب رجل من جذام كان في الشّرطة رجلًا يقال له عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ بعمود ، فضربه ضربة فصرعه ، فقال وهو يرتجز :
قد علِمَتْ يومَ الهِياج خُلَّتي * أنّي إذا ما فِئتي تَولّتِ وكَثُرَتْ عُداتُها أو قلَّتِ * أنّي قتّالٌ غداةَ بَلَّتِ
وضُرِبت يد عائذ بن حملة التّميميّ وكُسرت نابه ، فقال :
إن تكسروا نابي وعَظْمَ ساعدي * فإنّ فيَّ سورة المُناجِدِ
وبعضَ شَغْبِ البَطَلِ المُبالِدِ وينتزع « 1 » عموداً من بعض الشُّرطة ، فقاتل به وحَمى حُجراً وأصحابه ؛ حتّى خرجوا من تلقاء أبواب كِنْدة ، وبغلة حُجر موقوفة ، فأتى بها أبو العمرّطة إليه ، ثمّ قال : اركب لا أبَ لغيرك ! فو اللَّه ما أراك إلّاقد قتلت نفسك ، وقتلتنا معك ؛ فوضع حُجر رجله في الرّكاب ؛ فلم يستطع أن ينهض ، فحمله أبو العمرّطَة على بغلته ، ووثب أبو العمرّطة على فرسه ؛ فما هو إلّاأن استوى عليه . حتّى انتهى إليه يزيد بن طريف المُسْلِميّ - « 2 » وكان يغمز « 2 » - فضرب أبا العمرّطة بالعمود على فخذه ، ويخترط أبو العمرّطة سيفه ، فضرب به رأس يزيد بن طريف ، فخرّ لوجهه . « 3 » ثمّ إنّه برأ بعد ، « 4 » فله يقول عبداللَّه بن همّام السّلوليّ :
ألؤمَ ابنَ لؤمٍ ما عدا بك حاسِراً * إلى بَطَلٍ ذي جُرأةٍ وشَكيمِ ! معاوِدِ ضَرْبِ الدّارِعين بسيفِهِ * على الهام عند الرَّوْع غيرَ لئيم إلى فارس الغارَينِ يومَ تلاقَيا * بصفِّينَ قَرْمٍ خيرِ نَجل قُرُوم حَسِبْتَ ابنَ بَرْصاءَ الحِتار قِتالَهُ * قِتالَك زَيداً يومَ دارِ حَكيم « 4 »
هامش
( 1 ) . [ الأعيان : وانتزع عائذ بن حملة التيمي ] . ( 2 ) . الغمز : الظلع الخفيف ؛ وأصله في الدابة ، [ ولم يرد في الأعيان ] . ( 3 ) . [ لم يرد في الأعيان ] . ( 4 ) . [ لم يرد في ذخيرة الدارين ] .