ثمّ بلغه أنّهم يجتمعون فيتكلّمون ويدبرون عليه وعلى معاوية ويذكرون مساويهما ويحرّضون النّاس ، فوجّه صاحب شرطه إليهم ، فأخذ جماعة منهم ، فقُتلوا ، وهرب عمرو ابن الحمق الخزاعيّ وعدّة معه ، وأخذ زياد حجر بن عديّ الكنديّ وثلاثة عشر رجلًا من أصحابه .
اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 217 - 218
وأمّا غير عوانة ، فإنّه قال في سبب أمر حُجر ما حدّثني عليّ بن حسن ، قال : حدّثنا مسلم الجرميّ ، قال : حدّثنا مخلد بن الحسن ، عن « 1 » هشام ، عن محمّد بن « 2 » سيرين ، قال :
خطب زياد يوماً في الجمعة « 3 » ، فأطال الخطبة وأخّر الصّلاة ، فقال له حُجر بن عديّ :
الصّلاة ! فمضى في خطبته ، ثمّ قال : الصّلاة ! فمضى في خطبته ، فلمّا خشي حُجر فوتَ الصّلاة ضرب بيده إلى كفّ من الحصا ، وثار إلى زياد وثار النّاس معه ، فلمّا رأى ذلك زياد نزل فصلّى بالنّاس ، « 4 » فلمّا فرغ من صلاته « 4 » كتب إلى معاوية « 5 » في أمره « 5 » ، وكثّر عليه .
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 256 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 575 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 243 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 26 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 155
« 6 » فجُمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان ، فأقبل زياد حتّى دخل القصر بالكوفة ، ثمّ صعد المنبر ، « 7 » فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّا قد جَرّبنا وجُرّبنا ، وسُسْنا وساسَنا السّائسون ، فوجدنا هذا الأمر لا يصلُح آخره إلّابما صلح أوّله ، بالطّاعة اللّيّنة المشبه سرّها بعلانيتها ، وغُيّب أهلها بشاهدهم ، وقلوبهم بألسنتهم ، ووجدنا النّاس
هامش
( 1 ) - [ في الأعيان مكانه : روى الطّبريّ في تاريخه بإسناده عن . . . ] .
( 2 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : وروى ابن قتيبة في كتاب المعارف عن ابن . . . ] .
( 3 ) - [ في الكامل مكانه : وقد قيل في قتله غير ما تقدّم وهو أنّ زياداً خطب يوم جمعة . . . ] .
( 4 - 4 ) [ في الكامل ونفس المهموم : و ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الكامل ونفس المهموم ] .
( 6 ) - [ زاد في ذخيرة الدّارين : وقال أبو مخنف : سمعت شيخاً للحيّ يقول : فولّى المغيرة بن شعبة في جمادىسنة إحدى وأربعين الكوفة وهلك سنة إحدى وخمسين ] .
( 7 ) ( 7 * ) [ الأعيان : فذكر ] .