تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1214

مساهمون:

ص١٢١٤
لا يصلحهم إلّالين في غير ضعف ، وشدّة في غير عُنف ، وإنّي واللَّه لا أقوم فيكم بأمر إلّا أمضيته على أذلاله ، وليس من كذبة الشّاهد عليها من اللَّه والنّاس أكبر من كذبة إمام على الجسر . ثمّ ذكر ( 7 * ) عثمان وأصحابه ، فقرّظهم ، « 1 » وذكر قتلته ولعنهم « 1 » . فقام حُجر ، ففعل « 2 » مثل الّذي كان يفعل بالمغيرة ، وقد كان زياد قد رجع إلى البصرة « 3 » وولي الكوفة « 3 » عمرو بن الحريث ، « 4 » ورجع إلى البصرة ، فبلغه أنّ حُجراً يجتمع إليه شيعة عليّ ، ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه ، فإنّهم حصبوا عمرو بن الحريث ، فشخص إلى الكوفة حتّى دخلها ، فأتى القصر فدخله ، ثمّ خرج ، فصعد المنبر وعليه قباء سُندس ومُطرَف خزّ أخضر ، قد فرّق شعره ، وحُجر جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ غِبّ البغي والغيّ وخيم ، إنّ هؤلاء جمّوا فأشِروا ، وأمنوني فاجترؤوا عليَّ ، وأيمُ اللَّه لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم ؛ وقال : ما أنا بشيء إن لم أمنع باحة الكوفة من حُجر وأدَعْه نكالًا لمن بعده ! ويلُ امّك يا حُجر ! سقط العشاء بك على سِرْحان ، « 5 » ثمّ قال :
أبلغ نُصَيحَة أنّ راعي إبلها * سَقَط العشاء به على سِرحان 4 5
قال هشام ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني إسماعيل بن نُعَيم النّمَريّ ، عن حسين بن عبداللَّه الهمْدانيّ ، قال : كنت في شُرَط زياد ، فقال زياد : لينطلق بعضكم إلى حُجر فليدعُه ؛ قال : فقال لي أمير الشُّرطة - وهو شدّاد بن الهيثم الهلاليّ : اذهب إليه فادعه ؛ قال :
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ الأعيان : ولعن قتلته ] . ( 2 ) ( 2 ) [ الأعيان : كما ] . ( 3 - 3 ) [ الأعيان : استخلف على الكوفة ] . ( 4 ) ( 4 ) [ لم يرد في الأعيان ] . ( 5 - 5 ) [ ذخيرة الدّارين : توضيح : سقط العشاء بك على سرحان ، قال أبو عبيدة : أصله أنّ رجلًا خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله ، وقال الأصمعيّ : أصله أنّ دابّة خرجت تلتمس العشاء فلقيها ذئب فأكلها . قال ابن الأعرابيّ : أصل هذا أنّ رجلًا من غنى يقال له سرحان بن هزلة كان بطلًا فاتّكأ يتّقيه النّاس فقال رجل يوماً : واللَّه لأرعينّ إبلي هذا الوادي ولا أخاف سرحان بن هزلة ، فورد بإبله ذلك الوادي فوجد به سرحان وهجم عليه فقتله وأخذ إبله ، انتهى ] .