تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1215

مساهمون:

ص١٢١٥
فأتيتُه ، فقلت : أجب الأمير ؛ فقال أصحابه : لا يأتيه ولا كرامة ! قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فأمر صاحب الشّرطة أن يبعث معي رجالًا ، قال : فبعث نفراً ، قال : فأتيناه فقلنا : أجب الأمير ، قال : فسبّونا وشتمونا ، « 1 » فرجعنا إليه ، فأخبرناه الخبر ، قال : فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة ، فقال : يا أهل الكوفة ، أتشجّون بيدٍ وتأسون بأخرى ! أبدانكم معي وأهواؤكم مع حُجر ! هذا الهَجهاجة الأحمق المذبوب « 2 » ، أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر ! هذا واللَّه من دَحْسَكم « 3 » وغشّكم ! واللَّه لتظهرَنّ لي براءتكم أو لآتينّكم بقوم أقيم بهم أوَدكم وصَعَركم ! فوثبوا إلى زياد ، فقالوا : معاذ اللَّه سبحانه أن يكون لنا فيما ها هنا رأي إلّاطاعتك وطاعة أمير المؤمنين ، وكلّ ما ظننّا أنّ فيه رضاك ، وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحُجر فمُرنا به ، قال : فليقم كلّ امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حُجر فليدعُ كلّ رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته ، حتّى تقيموا عنه كلّ مَن استطعتم أن تقيموه . ففعلوا ذلك ، فقاموا جُلّ من كان مع حُجر بن عديّ ، فلمّا رأى زياد أنّ جُلّ مَن كان مع حُجر أقيم عنه ، قال لشدّاد بن الهيثم الهلاليّ - ويقال : هيثم ابن شدّاد أمير شرطته - : انطلق إلى حُجر ، فإن تبعك فأتني به ، وإلّا فمُر مَن معك فلينتزعوا عُمُد السّوق ، ثمّ يشدّوا بها عليهم حتّى يأتوني به ويضربوا مَن حال دونه . فأتاه الهلاليّ فقال : أجب الأمير ؛ قال : فقال أصحاب حُجر : لا ولا نُعمة عين ! لا نجيبه . فقال لأصحابه : شُدّوا على عُمُد السّوق ، فاشتدّوا إليها ، فأقبلوا بها قد انتزعوها ، فقال عمير بن يزيد الكنديّ من بني هند - وهو أبو العمرّطة - : إنّه ليس معك رجل معه سيف غيري ، وما يغنى عنك ! قال : فما ترى ؟ قال : قُم من هذا المكان فالحق بأهلك يمنعك قومك . فقام زياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، فغشوا بالعُمُد ، فضرب رجل من الحمراء - يقال له بكر بن عبيد - رأس عمرو بن الحمق بعمود فوقع ، وأتاه أبو سفيان بن عُوَيمر والعَجْلان بن ربيعة - وهما رجلان من الأزْد - فحملاه ؛ فأتيا به دار رجل من الأزْد -
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ لم يرد في الأعيان ] . ( 2 ) - الهجهاجة : الأحمق الّذي لا يؤامر أحداً ويركبه رأيه ، والمذبوب : المجنون . ( 3 ) - الدّحس : التّدسيس للأمور .