اللَّه ، ورضيت به ، وقد رأيت ما صار أمر عليّ وأصحابه ، وإنّي أحذرك أن تركب أعجاز أمور هلك من ركب صدرها . فقال له حُجر : إنّي مريض ولا أستطيع الشّخوص معك ، قال : صدقت واللَّه إنّك لمريض ، مريض الدّين ، ومريض القلب ، مريض العقل ، وأيم اللَّه لئن بلغني عنك شيء أكرهه لأحرصنّ على قتلك ، فانظر إلى نفسك أو دع .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 149 - 150 / مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 147 - 148
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبداللَّه بن المقير البغداديّ - فيما أذن لي في روايته عنه - ، قال : أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب الأديب ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء ، قال : أخبرنا أبو طاهر الباقلاني ، قال : أخبرنا أبو عليّ ابن شاذان ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن ننجاب الطّيبيّ ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : أخبرنا يحيى بن سليمان الجعفيّ ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش وابن الأجلح ، حدّثني ببعضه وأحمد بن بشير وغيرهم من أشياخنا ، ومن إسماعيل بعضه ، وبعضهم يزيد على بعض : أنّ معاوية بعث زياد بن أبي سفيان على الكوفة والبصرة ، فقدم زياد الكوفة ، فبعث إلى حجر بن الأدبر الكنديّ ، وكانا جليسين متواخيين ، وكانا يريان رأي عليّ ، وعلى حبّه ، ومن شيعته ، فقال له زياد : قد علمت الّذي كنت أنا وأنت عليه من الرّأي ، وإنِّي رأيت عليّاً ومعاوية اقترعا ، فقرعه معاوية ، فسلمنا لأمره ، فهلم فأبلغ بك وأشرفك في قومك وأقضي لك حوائجك ، وأقضي دَينك ، وأخرج لك رزق أهلك ، فأخرج معي إلى البصرة ، فقال حجر : لا واللَّه إنّي لمريض ، فقال زياد : صدقت ، إنّك لمريض القلب ، والهوى ، والرّأي ، وأخاف أن أخلفك فتوغل على النّاس وتوغرهم .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 142 - 143
فلمّا توفِّي المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وجمعت الكوفة مع البصرة لزياد دخلها ، وقد التفّ على حجر جماعات من شيعة عليّ يقولون أمره ويشدّون على يده ، ويسبّون معاوية
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1208
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٠٨