تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1205

مساهمون:

ص١٢٠٥

ما قال زياد لحجر

فلمّا قدم زياد بن أبي سفيان « 1 » والياً على الكوفة دعا حجر بن عديّ ، فقال : تعلم إنِّي أعرفك ، وقد كنت أنا وإيّاك على ما قد علمت - يعني من حُبّ عليّ بن أبي طالب - وإنّه قد جاء غير ذلك ، وإنّي أنشدك اللَّه أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كلّه ، املك عليك لسانك وليَسَعْك منزلُك ، وهذا سريري فهو مجلسك ، وحوائجك مقضيّة لديّ ، فاكفني نفسك فإنّي أعرف عجلتك ، فأنشدك يا أبا عبدالرّحمان في نفسك ، وإيّاك وهذه السّفلة « 2 » وهؤلاء السّفهاء « 2 » أن يستزلّوك عن رأيك « 3 » فإنّك لو هُنْتَ عليَّ أو استخففتُ بحقِّك لم أخصّك بهذا من نفسي « 3 » ، فقال حجر : قد فهمت ، ثمّ انصرف « 2 » إلى منزله « 2 » . ابن سعد ، الطّبقات ، 6 / 151 - 152 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 151 ؛ ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 149 ؛ الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 531 ؛ ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 53 ؛ الأمين أعيان الشّيعة ، 4 / 575 وتوفِّي المغيرة بن شعبة سنة 51 ، فولّى معاوية الكوفة زياداً وضمّها إليه مع البصرة ، فكان أوّل من جمع له المصران ، وكتب زياد إلى معاوية : إنّي قد شغلت شمالي بالعراق ويميني فارغة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يولِّيني الموسم . فكتب إليه بولاية الحجاز ( وقيل ) بولاية الموسم ، وكان عبداللَّه بن عمر يدخل فيقول : أيديكم فادعوا اللَّه أن يكفيكم يمين زياد . « وروى بعضهم » أنّ أبا بكرة أخاه أتاه فخاطب صبيّاً له وقد كان قد حلف أن لا يكلِّمه مذ كاع عن الشّهادة على المغيرة ، فقال : يا بنيّ ! أبوك ركب في الإسلام عظيماً ، شتم امّه ، وانتفى من أبيه ، ثمّ هو الآن يريد أن يفعل ما هو أكبر من هذا ، يمرّ بالمدينة فيستأذن على امّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فإن أذنت له فأعظم بها مصيبة على
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : ( كذا يقول إنّ سعد ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ] . ( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في السّير ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في البداية ] .