تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1206

مساهمون:

ص١٢٠٦
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلى المسلمين ، وإن لم تأذن له فأعظم بها فضيحة على أبيك . فتأخّر عن الخروج ، وكان حجر بن عديّ الكنديّ وعمرو بن الحمق الخزاعيّ وأصحابهما من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية وهم يلعنون عليّاً على المنبر يقومون فيردّون اللّعن عليهم ويتكلّمون في ذلك . فلمّا قدم زياد الكوفة خطب خطبة له مشهورة لم يحمد اللَّه فيها ولم يصلّ على محمّد صلى الله عليه وآله وأرعد فيها وأبرق وتوعّد وتهدّد ، وأنكر كلام من تكلّم وحذّرهم ورهبهم ، وقال : ( قد سمّيت الكلبة على المنبر الصّلحاء ) ، فإذا واعدتكم فلم أف لكم بوعدي ووعيدي فلا طاعة لي عليكم ، وكانت بينه وبين حجر بن عدي مودّة ، فوجّه إليه ، فأحضره ، ثمّ قال له : يا حجر ! أرأيت ما كنت عليه من المحبّة والموالاة لعليّ ؟ قال : نعم ، قال : فإنّ اللَّه قد حوّل ذلك بغضة وعداوة ، أوَ رأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية ؟ قال : نعم ، قال : فإنّ اللَّه قد حوّل ذلك محبّة وموالاة ، فلا أعلمنّك ما ذكرت عليّاً بخير ، ولا أمير المؤمنين معاوية بشرّ . اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 216 - 217 « 1 » فجُمِعت الكوفة والبصرة لزياد « 2 » ، فدخلها ووجّه إلى حجر فجاءه ، وكان له قبل ذلك صديقاً ، فقال له : قد بلغني ما كنت تفعله بالمغيرة فيحتمله منك ، وإنّي واللَّه لا أحتملك على مثل ذلك أبداً ، أرأيت ما كنت تعرفني به من حبّ عليّ وودّه ، فإنّ اللَّه قد سلخه من صدري فصيّره بغضاً وعداوة ، وما كنت تعرفني به من بغض معاوية وعداوته ، فإنّ اللَّه قد سلخه من صدري وحوّله حبّاً ومودّة « 3 » ، « 4 » وإنّي أخوك الّذي تعهد ، إذا أتيتني وأنا جالس للنّاس فاجلس معي على مجلسي ، وإذا أتيتَ ولم اجلس للنّاس فاجلس حتّى أخرج إليك ، ولك عندي في كلّ يوم حاجتان : حاجة غُدوة وحاجة عشيّة « 4 » ، إنّك إن
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : أنّه لمّا ] . ( 2 ) - [ زاد في الأعيان : بعد هلاك المغيرة ] . ( 3 ) - [ زاد في الأعيان : وكذب ! فما سلخ ذاك فصيّره بغضاً وعداوة وهذا فصيّره حبّاً ومودّة إلّاالشّيطان ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .