أمير يحسبه مثلي ، فيصنع به ما ترونه يصنع بي ، فيأخذه ويقتله ، إنّي قد قرب أجلي ولا أحبّ أن أقتل خيار أهل هذا المصر فيسعدون ، وأشقى ويعزّ في الدّنيا معاوية ويشقى في الآخرة المغيرة ، ثمّ توفِّي المغيرة ( 3 * ) .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 233 - 234 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574
أنبأنا أبو نصر القاضي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد ، قال : أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن عليّ ، قال : أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : أخبرنا القاسم بن سالم ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن أحمد ، قال : حدّثنا يعقوب بن إسحاق بحبّان ، قال : حدّثنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ ، قال : حدّثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد ، قال : كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة : إنّي قد احتجت إلى مال فأمدني بمال ، فجهّز المغيرة إليه عيراً تحمل المال ، فلمّا فصلت العير ، بلغ حجراً وأصحابه ، فجاء حتّى أخذ بالقطار ، فحبس العير ، قال : لا واللَّه حتّى توفّي كلّ ذي حقّ حقّه ، فبلغ المغيرة ذلك أنّه قد ردّ العير معه ، فقال شباب ثقيف : ائذن لنا أصلحك اللَّه فيه فنأتيك برأسه السّاعة ، قال : لا واللَّه ما كنت لأركب هذا من حجر أبداً ، فبلغ معاوية ، فاستعمل زياداً وعزل المغيرة .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 141
وكان إذ كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليّاً في خطبته يتنقّصه بعد مدح عثمان وشيعته فيغضب حجر هذا ويظهر الإنكار عليه ، ولكن كان المغيرة فيه حلم وإناة ، فكان يصفح عنه ويعظه فيما بينه وبينه ، ويحذّره غبّ هذا الصنيع ، فإن معارضة السّلطان شديد وبالها ، فلم يرجع حجر عن ذلك . فلمّا كان في آخر أيّام المغيرة قام حجر يوماً ، فأنكر عليه في الخطبة وصاح به وذمّه بتأخيره العطاء عن النّاس ، وقام معه فئام النّاس لقيامه ، يصدقونه ويشنعون على المغيرة ، ودخل المغيرة بعد الصّلاة قصر الإمارة ودخل معه جمهور الأمراء ، فأشاروا عليه بردع حجر هذا عمّا تعاطاه من شقّ العصا والقيام على الأمير ، وذمروه وحثّوه على التّنكيل ، فصفح عنه وحلم به . وذكر يونس بن عبيد أنّ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1203
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٠٣