تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1182

مساهمون:

ص١١٨٢
وإن أحد أسدى إليكَ كرامة * فأوف بما يدعى إذا متّ وافيا « 1 » فلا تحسدوا المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه إن كان للمال نائيا
ثمّ الخلافة لك بعدي وأنت أولى النّاس بها . وفي رواية : ولو كنت أعلم أنّك أقوى للأمر ، وأضبط للنّاس ، وأكبت للعدوّ ، وأقوى على جميع الأموال منّي لبايعتك ، لأنّني أراك لكلّ خير أهلًا . ثمّ قال : إنّ أمري شبيه بأمر أبي بكر وأبيك بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فأجابه الحسن عليه السلام : أمّا بعد ، فقد وصل إليّ كتابك تذكر فيه ما ذكرت وتركت جوابك خشية البغي ، وباللَّه أعوذ من ذلك ، فاتّبع الحقّ ، فإنّك تعلم من أهله ، وعليَّ إثم أن أقول فأكذب . واستنفر معاوية النّاس ، فلمّا بلغ جسر منبج « 2 » بعث الحسن عليه السلام حجر بن عديّ واستنفر النّاس للجهاد فتثاقلوا ، ثمّ خفّ معه أخلاط من شيعته ومحكمة وشكاك وأصحاب عصبيّة وفتن حتّى أتى حمّام عمر « 3 » ، « 4 » ثمّ أخذ على دير كعب ، فنزل ساباط ، فلمّا أصبح نودي بالصّلاة جامعة ، فصعد المنبر ، فخطب وقال تجربة لهم : أمّا بعد ، فوَ اللَّه إنِّي لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللَّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللَّه لخلقه ، وما أصبحت محتملًا على مسلم ضغينة ولا مريداً له بسوء ولا غائلة ، ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبّون في الفرقة ، ألا وإنّي ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ولا تخالفوا أمري ؛ ولا تردّدوا عليَّ رأيي غفر اللَّه لي ولكم وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرّضا . فقالوا : واللَّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه ، كفر واللَّه الرّجل
هامش
( 1 ) - أسدى إليه : أحسن . ( 2 ) - منبج بالفتح ثمّ السّكون وباء موحّدة مكسورة وجيم : بلد من بلاد الشّام ، وقيل إنّ أوّل من بناهاكسرى لمّا غلب على الشّام . ومنه إلى حلب عشرة فراسخ . ( 3 ) - لم أظفر بذكر موضع يسمّى بحمّام عمر ولا بما يضاهيها في الصّورة في معجم البلدان وغيره من الكتب‌المدوّنة في ذلك العلم . ( 4 ) ( 4 * ) [ البحار : أقول : وساق الكلام نحواً ممّا مرّ إلى أن قال ] .