تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1169

مساهمون:

ص١١٦٩
قال : وإنّه في كلامه ليتخوّف خذلان النّاس إيّاه . قال : فسكتوا ، فما تكلّم منهم أحد ولا أجاب بحرف . فلمّا رأى ذلك عديّ بن حاتم قال : أنا ابن حاتم ، سبحان اللَّه ، ما أقبح هذا المقام ؟ ألا تجيبون إمامكم وابن بنت نبيّكم ؟ أين خطباء مضر ؟ أين المسلمون ؟ أين‌الخوّاضون من أهل المصر الّذين ألسنتهم كالمخاريق في الدّعة ، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثّعالب ، أما تخافون مقت اللَّه ولا عيبها وعارها ؟ ثمّ استقبل الحسن بوجهه ، فقال : أصاب اللَّه بك المراشد ، وجنبك المكاره ، ووفّقك لما يحمد ورده وصدره ، فقد سمعنا مقالتك وانتهينا إلى أمرك ، وسمعنا منك وأطعمناك فيما قلت وما رأيت ، وهذا وجهي إلى معسكري ، فمن أحبّ أن يوافيني فليوافِ . ثمّ مضى لوجهه ، فخرج من المسجد ودابّته بالباب ، فركبها ومضى إلى النّخيلة ، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه ، وكان عديّ أوّل النّاس عسكراً . ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ ، ومعقل بن قيس الرّياحيّ ، وزياد بن صعصعة التّيميّ ، فأنبوا النّاس ولاموهم وحرّضوهم وكلّموا الحسن بمثل كلام عديّ بن حاتم في الإجابة والقبول . فقال لهم الحسن : صدقتم - رحمكم اللَّه - ما زلت أعرفكم بصدق النِّيّة ، والوفاء بالقول ، والمودّة الصّحيحة ، فجزاكم اللَّه خيراً ، ثمّ نزل . « 1 » أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 39 - 40 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 16 / 38 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574 « 1 »
هامش
( 1 ) - پس از رسيدن اين‌نامه سپاهيان از أطراف به نزد معاوية گرد آمده وأو به سوى عراق حركت كرد ، از آن سو خبر به امام حسن رسيد كه معاوية از شام حركت كرده وبه جسر مَنْبِج رسيده است ، آن حضرت نيز آمادهء حركت شد وحجربن‌عدى را مأمور ساخت كه عمال وساير مردم را آمادهء حركت سازد وجارچى آن‌جناب مردم را به مسجد دعوت كرد ، حضرت سفارش كرده بود : « چون مردم اجتماع كردند مرا خبر كنيد . » سعيد بن قيس همداني حضور يافته عرض كرد : « اينك مردم آماده‌اند . » حضرت بيرون آمده ، به منبر رفت وحمد خداى را به جاى آورده ، سپس فرمود : « همانا خداوند جهاد -