قال أبو جعفر الطّبري : وحدّثنا أبو محمّد ، قال : أخبرنا عمارة بن زيد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدّثنا محمّد بن جرير ، قال : أخبرني « 1 » ثقيف البكّاء ، قال : رأيت الحسن بن عليّ عند منصرفه من معاوية وقد دخل عليه حجر بن عديّ ، فقال : السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين ! فقال : مه ، ما كنتُ مذلّهم ، بل أنا مُعزّ المؤمنين ، وإنّما أردت البقاء « 2 » عليهم ، ثمّ ضرب برجله في فسطاطه ، فإذا أنا بظهر « 3 » الكوفة وقد خرج « 4 » إلى دمشق ومضى « 5 » حتّى رأيت « 6 » عمرو بن العاص بمصر ، ومعاوية بدمشق ، وقال : لو شئت نزعتهما « 7 » ، ولكن هاه هاه مضى محمّد على منهاج ، وعليّ على منهاج ، فأنا أخالفهما لا كان « 8 » ذلك منِّي .
الطّبريّ ، دلائل الإمامة ، / 64 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 233 - 234
وروى أبو مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدّثني أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ وغيره ، قالوا : خطب الحسن بن عليّ عليهما السلام في صبيحة اللّيلة الّتي قُبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : لقد قُبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد عن رسول اللَّه فيقيه بنفسه ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوجِّهه برايته ، فيكنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتّى يفتح اللَّه على يديه ، ولقد توفّي عليه السلام في اللّيلة الّتي عرج فيها بعيسى بن مريم ، وفيها قُبض يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّاسبعمائة درهم ، فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : أخبرنا ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : الإبقاء ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : في ظهر ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : خرق ] .
( 5 ) - [ المصدر : ومصر ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : رأينا ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : لنزعتهما ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : يكون ] .