تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
بها خادماً لأهله . ثمّ خنقته العبرة ، فبكى وبكى النّاس معه ، ثمّ قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النّذير ، أنا ابن الدّاعي إلى اللَّه بإذنه ، أنا ابن السّراج المنير ، أنا من أهل بيت أذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، أنا من أهل بيت فرض اللَّه مودّتهم في كتابه ، فقال تعالى : « قُل لا أسألكُم عليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى ومَن يَقْترِف حسنةً نزد له فيها حُسناً » ، فالحسنة مودّتنا أهل البيت ، ثمّ جلس . فقام عبداللَّه بن العبّاس رحمه الله بين يديه ، فقال : معاشر النّاس ، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه ، فاستجاب له النّاس فقالوا : ما أحبّه إلينا وأوجب حقّه علينا ، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فرتّب العمّال وأمّر الأمراء ، وأنفذ عبداللَّه بن العبّاس إلى البصرة ونظر في الأمور . « 1 » فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وبيعة النّاس ابنه الحسن عليه السلام دسّ رجلًا من حمير إلى الكوفة ورجلًا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ، ويفسدا على الحسن عليه السلام الأمور ، فعرف ذلك الحسن عليه السلام ، فأمر باستخراج الحميريّ من عند حجّام ( لحام ) بالكوفة ، فأخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم ، فأخرج وضربت عنقه . وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية : أمّا بعد ، فإنّك دسست الرّجال للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون كأ نّك تحبّ اللّقاء ، وما أوشك ذلك فتوقّعه إن شاء اللَّه تعالى ، وبلغني أنّك شمتّ بما لم يشمت به ذو حجا ، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل :
فقل للّذي يبغي خلاف الّذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد فإنّا ومَنْ قد مات منّا لكالّذي * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي
فأجابه معاوية عن كتابه بما لا حاجة بنا إلى ذكره ، وكان بين الحسن عليه السلام وبينه بعد
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عن البحار ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1172 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية