تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1165

مساهمون:

ص١١٦٥
وكان له بالكوفة خطب وخطاب كثير ، ثمّ قال : إنّ « 1 » زيد بن سنان ابن أخي جرير بن عبداللَّه البجليّ رماني بحربة ، فأثبتها فيّ وقد خرج من الكوفة ولحق بمعاوية . ودخل الحسن عليه السلام الكوفة من المدائن وسلّم العراق إلى معاوية ، وقلّدها معاوية زياد ابن أبيه . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 189 - 194 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 4 / 402 - 410 روى المفضّل عن الصّادق ، قال : ويقوم الحسن إلى جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويقول : يا جدّاه ! كنت مع أمير المؤمنين بالكوفة في دار هجرته حتّى استشهد بضربة عبدالرّحمان ابن ملجم ، فوصّاني بما وصّيته به ، يا جدّاه ، وبلغ معاوية قتل أبي ، فأنفذ الدّعيّ عبيداللَّه ابن زياد إلى الكوفة في مائة وخمسين ألف مقاتل ، وأمره بالقبض عليَّ وعلى أخي الحسين وسائر إخوتي وأهل بيتي وشيعتي وموالينا ، وأن يأخذ علينا جميعاً البيعة لمعاوية ، فمَنْ تأبّى منّا ضرب عنقه ويسير إلى معاوية رأسه ، فلمّا علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري ودخلت جامع الصّلاة ، ورقيت المنبر واجتمع النّاس حتّى لم يبق موضع قدم في المسجد ، وتكاتفوا حتّى ركب بعضهم بعضاً ، فحمدتُ اللَّه وأثنيت عليه ، وقلت : معاشر النّاس ! عفت الدِّيار ومحيت الآثار وقلّ الاصطبار ، فلا إقرار على همزات الشّياطين والخائنين السّاعة ، وضحت البراهين وتفصّلت الآيات وبانت المشكلات ، ولقد كنّا نتوقّع إتمام هذه الآية بتأويلها : « وما محمّدٌ إلّارسولٍ قد خَلَت من قبلِهِ الرُّسُل أفإن ماتَ أو قُتِلَ انقلبتُم » إلى آخر الآية ، فقد مات واللَّه جدّي رسول اللَّه وأبي عليهما السلام وصاح الوسواس الخنّاس ، ودخل الشّكّ في قلوب النّاس ، ونعق ناعق الفتنة ، وخالفتهم السّنّة ، فيا لها من فتنة ، صمّاء بكماء عمياء ، لا يسمع لداعيها ، ولايجاب مناديها ، ولايخالف واليها ، ظهرت ظلمة النِّفاق ، وسيّرت آيات أهل الشِّقاق ، وتكاملت جيوش أهل العراق المراق بين
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال لهم .