تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1162

مساهمون:

ص١١٦٢
ثمّ انصرف إلى الكوفة ، فأقام بها عاتباً على أهلها مؤنّباً لهم حتّى دخل عليه حجر بن عديّ الطّائيّ ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! يسعك ترك معاوية . فغضب غضباً شديداً حتّى احمرّت عيناه ، ودرّت أوداجه ، وانسكبت « 1 » دموعه وقال : ويحك يا حجر ، تسمّني بإمرة المؤمنين وما جعلها ( اللَّه ) « 2 » [ لي ] « 3 » ولا لأخي ( الحسين ولا لأحد ممّن مضى ) « 2 » ولا لأحد ممّن يأتي لأمير المؤمنين وحده خاصّة ، أوَ ما سمعت جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لأبي : إنّ اللَّه سمّاك بإمرة المؤمنين ولم يشرك معك في هذا الاسم أحداً فما يتسمّى به غيرك ، وإلّا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته ؟ فانصرف عنه وهو يستغفر اللَّه ، فمكث أيّاماً ، ثمّ عاد إليه ، فقال : السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين ، فضحك في وجهه وقال له : واللَّه يا حجر ، إنّ هذه الكلمة لأسهل عليَّ وأسرّ إلى قلبي من كلمتك الأولى ، فما شأنك ، أتريد « 4 » أن تقول خيل معاوية قد شنت على الأنبار وسوادها ؟ وإنِّي في ألف رجل من شيعتنا في هذه المصرين الكوفة والبصرة . فقال له حجر : يا مولاي ! ما أردت أن أقول إلّاما ذكرته وقلته . فقال له : يا حجر ! لو أنِّي في ألفي رجل لا واللَّه [ إلّا ] « 5 » في مائتي رجل لا واللَّه إلّافي سبعة نفر لما « 6 » وسعني القعود ، ولقد علمتم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد دخل عليه ثقاته حين بويع أبو بكر ، فقالوا له مثل ما قلت لي ، فقال لهم مثل ما قلت لك ، فقام سلمان والمقداد وعمّار وحذيفة بن اليمان وخزيمة ( بن ثابت ) « 2 » وأبو الهيثم مالك بن التّيهان ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ! نحن شيعة لك ومن ورائنا شيعة [ لك ] « 3 » يصدقون اللَّه في طاعتك .
هامش
( 1 ) - في المصدر : سكبت . ( 2 ) - ليس في المصدر . ( 3 ) - من المصدر . ( 4 ) - كذا في المصدر ، وفي الأصل : تريد . ( 5 ) - من المصدر . ( 6 ) - كذا في المصدر ، وفي الأصل : ما .