ويسأله اغتيالي بطعنة أو ضربة وهي طعنة لا ضربة نجري بها « 1 » ولا يصل إلى ما قال « 2 » معاوية .
فقالوا [ له ] « 3 » بأجمعهم : تاللَّه ( تاللَّه ) « 4 » يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إن لم « 5 » تطعنا وتخرج معنا قُتلنا [ دونك ] « 3 » أنفسنا وقلّدناك « 6 » دمائنا .
فقال : ابرزوا إلى المدائن حتّى ننظر وتنظرون ، فبرز وساروا حتّى ورد المدائن ، فعسكر بها في ليلة مقمرة .
وكان معاوية قد كاتب زيد بن سنان البجليّ ابن أخي جرير بن عبداللَّه البجليّ وبذل له مالًا على اغتيال الحسن عليه السلام ، فخاف على نفسه ، فرمى السّيف « 7 » وأخذ الرّمح ، فضاق به صدره ، فردّه خوفاً وأخذ حربة مرهفة وأقبل يتوكّأ عليها حتّى انتهى إلى الفسطاط المضروب للحسن بن عليّ عليهما السلام ، فوقف غير بعيد ، فنظر إليه ساجداً وراكعاً والنّاس نيام ، فرمى الحربة ، فأثبتها فيه وولّى هارباً .
فأتمّ صلاته والحربة تهتزّ ، فلمّا انفتل من صلاته وانتبه من حوله وصاحوا بالنّاس فجاؤوا حتّى نظروا إلى الحربة مثبتة في بدنه ، فقال لهم : هذا يا أهل الكوفة ما تفعلونه [ بي ] « 8 » وكذّبتموني ، وأخذ الحربة وأمر « 9 » بالرّحيل ، فانكفأ من المدائن إلى الكوفة جريحاً ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : بحرابها .
( 2 ) - في المصدر : مال .
( 3 ) - من المصدر .
( 4 ) - ليس في المصدر .
( 5 ) - في المصدر : « لا ( لو خ ل ) » بدل « إن لم » .
( 6 ) - في المصدر : وفديناك .
( 7 ) - في المصدر : سيفه .
( 8 ) - من المصدر ، وفيه : « وتكذبوني » .
( 9 ) - في المصدر : وصاح .