فقال لهم : حسبي بكم .
فقالوا : ما تأمرنا ؟
قال : فإذا كان غداً فاحلقوا رؤوسكم واشهروا سيوفكم وضعوها على عواتقكم وبكّروا عليَّ فإنِّي أقوم بأمر اللَّه ولا يسعني القعود عنه .
فلمّا كان من الغد بكّرَ إليه سلمان والمقداد وأبو ذرّ وقد حلقوا رؤوسهم وشهروا سيوفهم وجعلوها على عواتقهم ومعهم عمّار قد حلق نصف رأسه وشهر نصف سيفه ، فلمّا قعدوا بين يديه نظر إليهم وقال « 1 » لعمّار : يا أبا اليقظان ! من يشري نفسه [ للَّه ] « 2 » على نصرة دينه يتّقي ويخاف ؟
قال : يا أمير المؤمنين ! خشيت وثوبهم عليَّ وسفكهم دمي .
فقال : أغمدوا سيوفكم ، فواللَّه لو تمّ عددكم سبعاً لما وسعني القعود ، واللَّه يا حجر إنّي لعلى ما كان عليه [ أبي ] « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام لو أطعتموني .
فخرج حجر ( من عنده ) « 3 » واجتمع إليه وجوه قبائل أهل الكوفة وقالوا له : إنّا قد امتحنّا أهل مصرنا فوجدنا فيهم سامعين مطيعين [ زهاءَ ] « 2 » ثلاثين ألفاً ، فقم بنا يا « 4 » سيِّدنا [ إلى ] « 2 » ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى نبايعه بيعة مجدّدة ونخرج بين يديه ، ولا ندع ابن هند [ أن ] « 2 » يغير علينا ، وقوائم سيوفنا في أيدينا .
فجاؤوا إلى أبي محمّد الحسن عليه السلام ، فخاطبوه بما يطول ( شرحه ) « 3 » ، فقال لهم : واللَّه ما تريدون إلّاإيقاع الحيلة حتّى تريحون « 5 » معاوية منِّي ولئن خرجت معكم ثانية أبرز عن هذا الحصن ليرغبنّكم معاوية وليدسّنّ عليكم رجلًا ( منكم ) « 3 » يرغبه في المال الكثير
هامش
( 1 ) - في المصدر : ثمّ قال .
( 2 ) - من المصدر .
( 3 ) - ليس في المصدر .
( 4 ) - كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلى .
( 5 ) - في المصدر : تخرجون .