هناك إن شاء اللَّه ، فوَ اللَّه إنّكم لا تفون بما بيني وبينكم ) « 1 » .
ثمّ إنّ الحسن عليه السلام أخذ طريقه إلى النّخيلة ، فعسكرَ بها عشرة أيّام ، فما وافاه إلّا عشرة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل - الشّكّ من حسن « 2 » بن فرقد - .
فانصرف إلى الكوفة ، فدخلها وصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا عجباً من قوم لا حياء لهم ولا دين ، يغدرون مرّة بعد أخرى « 3 » ، أما واللَّه لو وجدت على ابن هند أعواناً ما وضعت يدي في يده [ أبداً ] « 4 » ، ولا سلّمت إليه الخلافة ، وإنّها محرّمة عليهم ، فماذا أتيتم إلّاما أرى من غدركم وفعالكم [ فيّ ] « 4 » ، فإنِّي واضع يدي في يده ، وأيم اللَّه لا ترون فرجاً أبداً مع بني اميّة ، وإنِّي [ لأعلم إنِّي ] « 4 » عنده لأحسن ( حالًا ) « 5 » منكم ، وتاللَّه ليسومنّكم « 6 » بنو اميّة سوء عذاب حتّى تتمنّوا أن عليكم جيشاً أجدع ، لا معاوية ، فافٍّ لكم وترحاً يا عبيد الدّنيا وأبناء الطّمع .
ثمّ كتب إلى معاوية : إنِّي تاركها وتاللَّه لو وجدت عليك أعواناً أعطيتك هذا [ الأمر ] « 4 » الّذي أنت طالبه إنّ اللَّه قد علم وعلمت يا معاوية وسائر المسلمين إنّ هذا الأمر لي دونك ، وقد سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ الخلافة لي ولأخي الحسين عليه السلام ، وأ نّها لمحرّمة عليك وعلى قومك سماعك وسماع قومك من « 7 » المسلمين من الصّادق الأمين « 8 » المؤدِّي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين ليس في المصدر .
( 2 ) - في المصدر : الحسين .
( 3 ) - في المصدر : مرّة .
( 4 ) - من المصدر .
( 5 ) - ليس في المصدر .
( 6 ) - في المصدر : ليسومونكم .
( 7 ) - كذا في المصدر ، وفي الأصل : و .
( 8 ) - في المصدر : الامِّيّ .