قال : وكثرت المبارزة يومئذ بين الفريقين والنّصر في ذلك لأصحاب الحسين لقوّة بأسهم ، وأ نّهم مستميتون لا عاصم لهم إلّاسيوفهم ، فأشار بعض الأمراء على عمر بن سعد بعدم المبارزة ، وحمل عمرو بن الحجّاج أمير ميمنة جيش ابن زياد ، وجعل يقول :
قاتلوا مَنْ مرق من الدِّين وفارق الجماعة . فقال له الحسين : ويحك يا ابن حجّاج ! أعليَّ تحرِّض النّاس ؟ أنحن مرقنا من الدِّين وأنت تقيم عليه ؟ ستعلمون إذا فارقت أرواحنا أجسادنا من أولى بصليّ النّار . وقد قُتل في هذه الحملة مسلم بن عوسجة ، وكان أوّل من قُتل من أصحاب الحسين .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 182
فزحفوا إليهم ، فأوّل من رمى عسكر الحسين عليه السلام عمر بن سعد .
وصار الرّجل من أصحاب الحسين يخرج وهو يقول : من يبارز ؟
فقال [ عمرو بن ] الحجّاج : يا حمقى ! أتدرون من تقاتلون ؟ هؤلاء فرسان المصر ؛ وهم مستقتلون .
فقال عمر بن سعد : صدقت . ثمّ حمل [ ابن سعد ] وحمل النّاس من كلّ جانب ؛ فكان أوّل من قُتل من أصحاب الحسين مسلم بن عوسجة رحمه الله . « 1 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 286
« 1 »
هامش
( 1 ) - وبعد از وى [ سعيدبنحنظلة التميمي ] مسلم بن عوسجة الأسدي ، روى به آن قوم آورده ، مبارزتها كرد وكشش وكوشش بسيار نمود واز عقب مسلم ، نافع بن هلال البجلي ، به سوى معركه شتافت ومىگفت : « أنا الغلام البجليّ ، أنا على دين عليّ ، ودينه دين النّبيّ . »
ودر برابر وى ، شخصي از مخالفان آمده ، گفت : « أنا على دين عثمان . »
نافع گفت : « بل أنت على دين الشّيطان . »
ونافع بر آن شخص حمله كرده ، به دوزخش فرستاد . ابوالمؤيد خوارزمي گويد كه : چون نافعبن هلال ، خصم خود را به قتل رسانيد ، عمرو بن حجاج از جانب ميسرهء سپاه ابنزياد فرياد برآورد كه : اين جماعت ، دل بر مرگ نهاده واز سر جان درگذشته ، تا چند كس از ما كشته نشود ، يك شخص از ايشان به قتل نمىرسد ، واللَّه كه اگر به اتفاق ، به سنگ با اين جماعت جنگ كنيم ، همه كشته شوند ، واكنون صواب آن -