ثمّ [ بعد عمير بن عبداللَّه المذحجيّ ] برز مسلم بن عوسجة مرتجزاً :
إن « 1 » تسألوا عنِّي فإنِّي ذو لبد * من فرع قوم في ذرى بني أسد
فمن بغانا حايد « 2 » عن الرّشد * وكافر بدين جبّار صمد « 3 »
فقاتل حتّى قتله مسلم الضّبابيّ وعبدالرّحمان البجليّ « 3 » .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 102 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 293 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 265 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 102
فأوّل مَنْ رمى عسكر الحسين عليه السلام بسهم : عمر بن سعد ، وصار يخرج الرّجل من أصحاب الحسين فيقتل من يبارزه ، فقال عمرو بن حجّاج للنّاس : يا حمقى ! أتدرون من تقاتلون ؟ هؤلاء فرسان المصر ، وهم قوم مستميتون ، فقال عمرو : صدقت ، فحمل عمرو ابن الحجّاج على الحسين ، فاضطربوا ساعة ، فصُرع مسلم بن عوسجة أوّل أصحاب الحسين .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 339
وقاتل نافع بن هلال مع الحسين أيضاً ، فبرز إليه مزاحم بن حريث ، فقتله نافع ، فصاح عمرو بن الحجّاج بالنّاس ؛ أتدرون مَنْ تقاتلون ؟ فرسان المصر ، قوماً مُسْتميتين لا يبرز إليهم منكم أحد ، فإنّهم قليل وقلّما يبقون ، واللَّه لو لم ترموهم إلّابالحجارة لقتلتموهم ، يا أهل الكوفة ! الزموا طاعتكم وجماعتكم ، لا ترتابوا في قتل من مرق من الدِّين وخالف الإمام ، فقال عمر : الرّأي ما رأيت ، ومنع النّاس من المبارزة ، قال : وسمعه الحسين ، فقال : يا عمرو بن الحجّاج ! أعليَّ تحرّض النّاس ؟ ! أنحن مرقنا من الدِّين أم أنتم ؟ واللَّه لتعلمنّ لو قبضت أرواحكم ومتّم على أعمالكم أيّنا المارق ؟
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والعيون مكانهما : وقاتل قتالًا شديداً في كربلاء وهو يرتجز : إن . . . ] .
( 2 ) - [ الأسرار : حائر ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأسرار ونفس المهموم والعيون ] .