المفيد ، الإرشاد ، 2 / 106 - 107 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 19 - 20 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 262 - 263 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 73 ؛ مثله الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 240 - 241 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 604 - 605 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 102
[ بعد عمير بن عبداللَّه المذحجيّ ] ثمّ خرج مسلم بن عوسجة الأسديّ وهو يقول :
إن تسألوا عنِّي فإنّي ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن بغاني حائد عن الرّشد * وكافر بدين جبّار صمد
( ثمّ ) تابعه نافع بن هلال الجمليّ وهو يقول :
أنا على دين عليّ * وابن هلال الجمليّ
أضربكم بمنصلي * تحت عجاج القسطل
( فخرج ) لنافع رجل من بني قطيعة ، فقال لنافع : أنا على دين عثمان . فقال نافع : إذاً أنت على دين الشّيطان . وحمل عليه ، فقتله ؛ فأخذ نافع ومسلم يجولان في ميمنة ابنسعد ، فقال عمرو بن الحجّاج ، وكان على الميمنة : ويلكم يا حمقاء مهلًا ! أتدرون مَنْ تُقاتلون ؟ إنّما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوماً مستميتين ، لا يبرزنّ منكم أحد إلّاقتلوه على قلّتهم ؛ واللَّه لو لم ترموهم إلّابالحجارة لقتلتموهم . فقال ابن سعد له :
صدقت ! الرّأي ما رأيت ، فأرسل في العسكر يعزم عليهم أن لا يبارز رجل منكم ، فلو خرجتم وحداناً لأتوا عليكم مبارزة . ثمّ دنا عمرو بن الحجّاج من أصحاب الحسين ، ثمّ صاح بقومه : يا أهل الكوفة ! ألزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدّين ، وخالف إمام المسلمين . فقال له الحسين : يا ابن الحجّاج ! أعليَّ تحرّض النّاس ؟
أنحن مرقنا عن الدّين وأنتم ثبتّم عليه ؟ واللَّه لتعلمنّ أيّنا المارق عن الدّين ، ومن هو أولى بصليّ النّار ! ثمّ حمل عمرو بميمنته من نحو الفرات ، فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة ، وانصرف عمرو بن الحجّاج ، وارتفعت الغبرة ، فإذا مسلم صريع .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 14 - 15