فلمّا سمع الحسين عليه السلام تغرغرت عيناه بالدّموع ، ثمّ قرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » .
ثمّ قال : اللَّهمّ اجعل الجنّة لنا ولهم منزلًا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ، فأقبل الطّرمّاح إلى الحسين عليه السلام وأخذ بزمام ناقته وقال له : يا ابن رسول اللَّه ، لو لم يقاتلك إلّا هؤلاء الّذين تراهم لكفوك ، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة من النّاس ما لم أعاين مثلهم قطّ في جمع أكثر منهم ، فسألت عنهم ، فقيل : إنّهم جمعوا ليعرضوا أو يمضوا إلى حرب الحسين عليه السلام ، فإن قدرت أن لا تقدم إليهم فافعل .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 253
فبينما الحسين رضي الله عنه في المسير ، إذ جاء هلال بن نافع وعمرو بن خالد من الكوفة ، فسأل عنهما أحوال النّاس ، فقالا : أمّا الأغنياء فقلوبهم إلى ابن زياد ، وأمّا باقي النّاس فقلوبهم إليك ، وإنّ مسلم وهاني وقيس الّذي كان رسولك قُتلوا ، فقال : اللّهمّ اجعل الجنّة لنا ولأشياعنا منزلًا كريماً ، إنّك على كلّ شيء قدير . ثمّ خطب وقال : قد نزل بنا ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتكدّرت ، وأدبر معروفها ، ولم يبق إلّاكصبابة الإناء ، لا يعمل بالحقّ ، ولا ينتهى عن الباطل ، ولا يرى المؤمن الموت إلّاسعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّاخسارة . « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 338
( وقال ) الطّبريّ : لمّا بلغ الحسين عليه السلام إلى عذيب الهجانات في ممانعة الحرّ « 2 » ، جاءه أربعة نفر ومعهم دليلهم الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ ، وهم يجنبون فرس نافع المراديّ ؛
هامش
( 1 ) - چون خبر قتل أو به حسين عليه السلام رسيد ، آب در چشم مبارك بگردانيد .
ثمّ قال : « اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلًا كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ، إنّك على كلّ شيء قدير . »
عرض كرد : « اى پروردگار من ! از براي ما وشيعت ما در نزد تو منزلتي ومكانتى است ، ما را با ايشان در مستقر رحمت خود جمع فرما ، چه تو بر هر چيز قادرى . »
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 2 / 174
( 2 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : وكان بها هجائن وابل للنّعمان بن المنذر التّرعيّ ] .