وفي زبالة أخبر بقتل قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ ، فأعلم بذلك النّاس ، وأذن لهم بالانصراف ، فتفرّقوا عنه يميناً وشمالًا ، وبقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من مكّة ، وإنّما تبعه خلق كثير من الأعراب لظنّهم أنّه يأتي بلداً أطاعه أهله ، فكره عليه السلام أن يسيروا معه إلّا على علم بما يقدمون عليه ، وقد علم أنّه إذا أذن لهم بالانصراف لم يصحبه إلّامن يريد مواساته على الموت .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 212
وفي عذيب الهجانات وافاه أربعة نفر خارجين من الكوفة على رواحلهم ، ويجنبون فرساً لنافع بن هلال يقال له « الكامل » ، وهم : عمرو بن خالد الصّيداويّ ، وسعد مولاه ، ومجمع بن عبداللَّه المذحجيّ ، ونافع بن هلال ، ودليلهم الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمِّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّي بكريم النّجر
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أتى به اللَّه لخير أمر
ثمّة أبقاه بقاء الدّهر
فلمّا انتهوا إلى الحسين عليه السلام أنشدوه الأبيات ، فقال عليه السلام : أما واللَّه إنِّي لأرجو أن يكون خيراً ما أراد اللَّه بنا ، قُتلنا أم ظفرنا .
وسألهم الحسين عن رأي النّاس ، فأخبروه بأنّ الأشراف عظمت رشوتهم ، وقلوب ساير النّاس معك والسّيوف عليك ، ثمّ أخبروه عن قتل قيس بن مسهر الصّيداويّ ، فقال عليه السلام : « مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » ، اللَّهمّ اجعل لنا ولهم
هامش
- وحديث را چنان چه گذشت به آخر كشانده تا گفته : چون خبر قتل قيس به أو رسيد ، با چشم اشكين گريست وفرمود : « بارخدايا ! براي ما وشيعيان ما نزد خود منزل كرامت مقرر فرما ودر قرارگاه رحمتت ماها را فرآهم آور ؛ زيرا تو بر هر چه توانايى . »
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 91
چون خبر مرگش به حسين عليه السلام رسيد ، أشك در چشمانش گرديد وگريهء خود را بىاختيار سر داد وفرمود : « « مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » . بارخدايا ! براي ما وآنها بهشت مقرر فرما وميان ما وآنها در قرارگاه رحمتت وذخيرگاه نهان ، ثوابت فرآهم آور . »
كمره اى ، ترجمهء نفثة المصدور ، / 337