فلينصرف من غير حرج ، ليس عليه منّا ذمام ، فتفرّق النّاس عنه وأخذوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من المدينة ، وإنّما أراد أن لا يصحبه إنسان إلّاعلى بصيرة .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 2043
وسار حتّى وصل عذيب الهجانات « 1 » وإذا بأربع نفر « 2 » قد أقبلوا من ناحية الكوفة ، وإذا هم نافع بن هلال المراديّ ، وعمرو الصّيداويّ ، و « 3 » سعد مولاه « 3 » ، وعبيداللَّه المذحجيّ ، فأقبلوا إلى الحسين عليه السلام ، فلمّا نظر الطّرمّاح أخذ بزمام ناقة الحسين عليه السلام وأنشأ يقول :
يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجرِ
بخيرِ ركبان وخير سفرِ * حتّى تُحلّي بكثير الفخرِ « 4 »
الماجد الحرّ رحيب الصّدرِ * أثابه اللَّه بخير أجرِ « 5 »
ابن أمير المؤمنين الطُّهرِ * وابن الشّفيع من عذاب الحشرِ « 6 »
يا مالك النّفع معاً والضُرِّ * أيِّد حسيناً سيِّدي بالنّصرِ « 7 »
على اللّعينين سليلَي صخرِ * وابن زياد العهر وابن العهرِ
قال : فأقبل عليهم الحرّ ، فقال له الحسين عليه السلام : ألم تكن قد عاهدتني أن لا تتعرّض لأحد من أصحابي ، فإن كنت على ما بيني وبينك ، وإلّا نازلتك في ميدان الحرب ، فكفّ عنهم الحرّ . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : وفيها أحشام نعمان بن منذر ملك الحيرة ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : أشخاص ] .
( 3 ) ( 3 ) [ المطبوع : سعيد بن أبي ذرّ الغفاريّ ] .
( 4 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : آل رسول اللَّه آل الفخر ] .
( 5 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : السّادة البيض الوجوه الزّهر ] .
( 6 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : الضّاربين بالسّيوف البتر ] .
( 7 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : الطّاعنين بالرّماح السّمر ] .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .