إرساله إلى الكوفة من قِبَل الإمام عليه السلام واعتقاله
قال : وجمع عبيداللَّه المقاتلة وأمر لهم بالعطاء وأعطى الشُّرَط ، ووجّه حصين بن تميم الطّهويّ إلى القادسيّة ، وقال له : أقم بها ، فمن أنكرته فخذه .
وكان حسين قد وجّه قيس بن مُسْهِر الأسديّ إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله ، فأخذه حصين ، فوجّه به إلى عبيداللَّه .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 68
وحدّثني بعض قريش ، أنّ يزيد كتب إلى ابن زياد : بلغني مسير حسين إلى الكوفة ، وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وعندها تعتق أو تعود عبداً كما يتعبّد العبيد . [ . . . ]
قالوا : ولمّا بلغ عبيداللَّه بن زياد إقبال الحسين إلى الكوفة ، بعث الحصين بن تميم بن اسامة التّميميّ ، ثمّ أحد بني جشيش بن مالك بن حنظلة صاحب شرطه حتّى نزلالقادسيّة ، ونظم الخيل بينها وبين خفان ، وبينها وبين القطقطانيّة إلى لعلع .
وكتب الحسين حين بلغ الحاجز مع قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ من بني أسد إلى أهل الكوفة :
أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطّلب بحقّنا ، فأثابكم اللَّه على ذلك أعظم الأجر ، فاكمشوا أمركم ، وجدّوا فيه ، فإنّي قادم عليكم في أيّامي إن شاء اللَّه ، والسّلام .
فلمّا صار قيس بن مُسْهِر بالقادسيّة ، أخذه حصين بن تميم ، فبعث به إلى ابن زياد .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 371 ، 377 - 378 ، أنساب الأشراف ، 3 / 160 ، 166 - 167
ومضى الحسين عليه السلام حتّى إذا صار ببطن الرّمّة « 1 » كتب إلى أهل الكوفة : « بسم اللَّه
هامش
( 1 ) - قاع عظيم بنجد تصبّ فيه جماعة أودية .