ثمّ سقطوا على الطّريق ، فبعث مسلم قيساً بكتاب إلى الحسين عليه السلام يخبره بما كان ، فلمّا وصل قيس إلى الحسين عليه السلام بالكتاب ، أعاد الجواب لمسلم مع قيس ، وسار معه إلى الكوفة .
السّماوي ، إبصار العين ، / 65
وأقبل مسلم حتّى أتى المدينة ، فصلّى في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وودّع مَنْ أحبّ من أهله ، ثمّ استأجر دليلين من بني قيس ، فأقبلا به يتنكّبان الطّريق ، فضلّا وجارا ، وأصابهم العطش الشّديد ، فعجزا عن السّير ، وقال الدّليلان : هذا الطّريق حتّى ينتهي إلى الماء ، ثمّ سقطوا على الطّريق ، فلم يلبثا أن ماتا ، وأقبل مسلم ومن معه حتّى انتهوا إلى الماء ، وقد أشار الدّليلان إليهما عليه وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبيت ، بعث مسلم بن عقيل قيساً بكتاب الحسين عليه السلام يخبره بما كان ، فلمّا وصل قيس بن مُسْهِر إلى الحسين عليه السلام بالكتاب ، أعاد الجواب لمسلم مع قيس ، وسار معه حتّى دخل الكوفة ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ .
توضيح : فجارا عن الطّريق ، جار بالجيم ، أي ضلّ وعدل عن الاستقامة من الجور ، المضيق : ماء لكلب ، وهو الأصل ما ضاق من الوادي المتّسع ، وهذا الماء في ذلك الموضع الواقع حوالي المدينة ، أغارت بنو عامر ورئيسهم علقمة بن علائة على زيد الخيل ، فالتقوا بالمضيق ، فأسرهم زيد الخيل عن آخرهم كما أنّه مذكور في كتب السّير والتّواريخ من بطن الخبيت ، تصغير خبت ، آخره تاء ، وهو ماء بالعالية ، يشترك فيه بنو أشجع وعبس .
وقال أبو عبيدة السّكونيّ : ماءان لبني عبس وأشجع .
أقول : فكان الدّليلان اللّذان أتيا من المدينة مع مسلم بن عقيل ضلّا بهذا المكان حتّى مالا إلى جهة مكّة ، لم يلبثا إن ماتا عطشاً في الطّريق .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 209 - 210
إرساله إلى الإمام عليه السلام مع رسالة من قبل مسلم بن عقيل من الكوفة « 1 »
وكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين عليه السلام كتاباً « 1 » : أمّا بعد ، فإنّ الرّائد لا يكذب أهله ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .