الحسين من مكّة إلى الكوفة ، بعث الحصين بن تميم « 1 » صاحب شُرَطه حتّى نزل « 2 » القادسيّة ونظم الخيل ما بين القادسيّة إلى خَفّان ، وما بين القادسيّة إلى القطقطانة « 3 » وإلى « 4 » لَعْلَع « 3 » ، « 5 » وقال النّاس : هذا الحسين يريد العراق . « 6 » « 7 » قال أبو مخنف : وحدّثني محمّد بن قيس أنّ الحسين أقبل « 5 » حتّى إذا « 7 » بلغ الحاجر « 8 » من بطن « 9 » الرُّمَّة بعث قيس بن مُسهر « 10 » الصّيداويّ « 11 » إلى أهل الكوفة « 12 » ، وكتب معه إليهم :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فإنِّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا ، والطّلب بحقِّنا ، فسألت « 13 » اللَّه أن يُحسن لنا الصُّنع « 14 » ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصتُ
هامش
( 1 ) - [ المعالي : نمير ] .
( 2 ) - [ في نهاية الإرب مكانه : وبعث عبيداللَّه بن زياد برأسيهما إلى يزيد ، فكتب إليه يزيد يشكره ، ويقول له : « قد بلغني أنّ الحسين بن عليّ توجّه نحو العراق ، فضع المراصد والمسالح واحترس ، واحبس على التّهمة ، وخذ بالظّنّة ، وغير ألّاتقتل إلّامن قاتلك » .
قال : ولمّا بلغ ابن زياد مسير الحسين من مكّة بعث الحصين بن نمير التّميميّ صاحب شرطته ، فنزل . . . ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 4 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : جبل ] .
( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : وأقبل الحسين عليه السلام ] .
( 6 ) - [ من هنا حكاه في البداية ] .
( 7 - 7 ) [ في نهاية الإرب والمعالي : ولمّا ] .
( 8 ) - [ نهاية الإرب : الحاجز ] .
( 9 ) - [ أضاف في البداية : ذي ] .
( 10 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : الأسديّ ثمّ ] .
( 11 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : ويقال : إنّه بعث أخاه من الرّضاعة عبداللَّه بن يقطر ] .
( 12 ) - [ أضاف في المعالي : ولم يكن له علم بخبر مسلم بن عقيل عليه السلام ] .
( 13 ) - [ في نهاية الإرب والبداية : فنسأل ] .
( 14 ) - [ البداية : الصّنيع ] .