وودّعه وقال : واللَّه يا مولاي إنِّي أرجو أن لا تنقضي صلاتك إلّاوأنا أصلِّي في الجنّة وأقرأ جدّك وأباك وامّك وأخاك عنك السّلام ، ثمّ برز إلى الحصين وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مُظهّرُ * وفارس الهيجا وليث قسورُ
وفي يميني صارم مذكّرُ * وأنتم ذو عدد وأكثرُ
ونحن منكم في الحروب أصبرُ * أيضاً وأ نّا في الأمور أقدرُ
واللَّه أعلى حجّة وأظهرُ * منكم وأنتم نفر لا تنصروا
سبط رسول اللَّه إذ يستنصرُ * يا شرّ قوم بالهدى قد كفروا
ثمّ حمل في أثر شعره على الحصين ، فضربه ضربة ، فوقعت في وجه حصانه ، فقطع خيشومه ، فوثب الحصان فأرداه ، فرماه عن ظهره إلى الأرض ، فهمّ أن يعلوه بسيفه ضربة أخرى ، فحامى عنه أصحابه واستنقذوه .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 294
ثمّ قال أبو ثمامة الصّيداويّ : يا سيِّدي ! صلّ بنا صلاة الظّهر والعصر فإنّا نراها آخر صلاة نصلّيها معك ، فلعلّنا نلقى اللَّه على أداء فريضته ، فأذّن وأقام ، فقاموا في الصّلاة وهم يُرمون بالسّهام إليهم ، فقال : يا ويلكم ! ألا تقفون عن الحرب حتّى نصلِّي ؟ فلم يجبه أحد إلّا الحصين بن نمير ، قال : يا حسين ! إنّ صلاتك لا تُقبل ، فقال له حبيب بن مظاهر : إذ لم تُقبل صلاة ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بل تُقبل صلاتك يا ابن الخمّارة البوّالة على عقبيها . « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 342
« 1 »
هامش
( 1 ) - اين وقت در غلواى جنگ عمرو بن عبداللَّه الأنصاري كه معروف است به أبو ثمامهء صيداوى ، به حضرت امام حسين عليه السلام شتافت .
وقال : « يا أبا عبداللَّه ! نفسي لنفسك الفداء ، هؤلاء اقتربوا منك ولا واللَّه لا تُقتل حتّى اقتل دونك وأحبّ أن ألقى اللَّه ربِّي وقد صلّيت هذه الصّلاة . »
عرض كرد : « يا اباعبداللَّه ! جان من فداى تو باد ، اگر چند رايت مقاتلت افراخته وتنور محاربت افروخته است ، سوگند با خداى تو كشته نشوى تا من به خون خويش غلطان نشوم . دوست دارم كه يك نماز ديگر با تو بگذارم وآنگاه خداى را ديدار كنم . » -