على المنبر فقال : « لتَنزلنّ نار / من السّماء ، تسوقها ريح حالكة / دَهْماء ، حتّى تحرق دار أسماء وآلَ أسماء » ، وكان لأسماء بن خارجة بالكوفة ذكرٌ قبيح عند الشّيعة ، يعدّونه في قتلة الحسين عليه السلام ، لما كان من معاونته عبيداللَّه بن زياد على هاني بن عروة المُراديّ حتّى قُتل ، وحركتهِ في نُصْرته على مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وقد ذكر ذلك شاعرُهم فقال :
أيركبُ أسماءُ الهماليجَ آمناً * وقد طلبتْه مَذْحِجٌ بقَتيلِ !
يعني بالقتيل هاني بن عروة المُرادي ، وكان المختار يحتال ويُدبِّر في قتله من غير أن يُغضِب قيساً فتنصره ، فبلغ أسماء قول المختار فيه ، فقال : أوقَد سَجَع بي أبو إسحاق ! لا قرارَ على زَأْرٍ من الأسد ، وهرب إلى الشّام ، فأمر المختار بطلبه ففاتَه ، فأمرَ بهدم داره ، فلمّا تقدّم عليها مضريّ [ بتّةً ] لموضع أسماء وجلالة قدره في قيس ، فتولّت ربيعةُ واليمنُ هدمَها .
أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربيّ ) ، 14 / 406
رثاؤه
وقال عبداللَّه بن الزّبير ، ويقال : الفرزدق بن غالب :
فإنْ « 1 » كنتِ لاتدرين ما الموت فانظري * إلى هانيٍ في السّوق وابن عقيل
إلى بطلٍ قد هشّم السّيف وجهه « 2 » « 3 » وآخر يهوي من طمار قتيل * تري جسداً قد غيّر الموت لونه
ونضح دم قد سال كلّ مسيل « 3 » * أصابهما أمر الإله فأصبحا
أحاديث من يهوي بكلِّ سبيل
وقال الأخطل لابن زياد :
هامش
( 1 ) - [ في ص 343 من جمل أنساب الأشراف ، وص 86 من أنساب الأشراف مكانهما : وقال القائل : إن . . . ] .
( 2 ) - [ ص 343 : أنفه ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في جمل من أنساب الأشراف ] .