القوم وغرّوني وخذلوني ، قالت : أنت مسلم ؟ قال : نعم ، قالت : ادخل ، فأدخلته بيتاً في دارها وفرشت له وعرضت عليه العشاء ، وجاء ابنها ، فرآها تكثر الدّخول في البيت ، فسألها ، فقالت : يا بنيّ ! الْه عن هذا ، قال : واللَّه لتخبّريني ، وألحّ عليها ، فقالت : يا بنيّ ! لا تخبر به أحداً من النّاس ، وأخذت عليه الأيمان ، فحلف لها ، فأخبرته ، فاضطجع وسكت .
فلمّا أصبح ، أذِن للنّاس ، فدخلوا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث ، فقال : مرحباً بمن لا يتّهم ولا يستغش ، وأقعده إلى جنبه .
وأصبح بلال ابن العجوز الّتي آوت ابن عقيل ، فغدا إلى عبدالرّحمان بن محمّد بن الأشعث ، فأخبره بمكان ابن عقيل عند امّه ، فأقبل عبدالرّحمان حتّى أتى إلى أبيه وهو جالس ، فسارّه ، فقال له ابن زياد : ما قال لك ؟ قال : أخبرني أنّ ابن عقيل في دار من دورنا ، فنخسه ابن زياد بالقضيب في جنبه ، ثمّ قال : قم فأتني به السّاعة . [ . . . ]
ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه .
ثمّ قال : ادعوا الّذي ضربه ابن عقيل على رأسه وعاتقه بالسّيف ، فجاءه ، فقال : اصعد وكن أنت الّذي تضرب عنقه ، وهو بكير بن حمران الأحمريّ - لعنه اللَّه - فصعدوا به وهو يستغفر اللَّه ويصلِّي على النّبي محمّد صلى الله عليه وآله وعلى أنبيائه ورسله وملائكته ، وهو يقول :
اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكادونا وخذلونا .
ثمّ أشرفوا به على موضع الحذّائين ، فضرب عنقه ، ثمّ أتبع رأسه جسده - صلّى اللَّه عليه ورحمه - . « 1 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 66 - 69 ، 71
هامش
( 1 ) - عبيداللَّه بن خازم بكرى گويد : هنگامى كه هانى را به قصر ابن زياد بردند ، من هم به دنبال أو به قصر رفتم تا سرانجام كار هانى را ببينم وچون جريان ضرب وشتم هانى را مشاهده كردم ، فوراً از قصر خارج شده وجريان را به مسلم گفتم . أو نيز به من دستور داد كه در ميان هممسلكان خود كه در خانههاى أطراف اجتماع كرده بودند ، فرياد زنم وبا شعار : « يا منصور أمت » ( كه شعار مسلمانان صدر اسلام بود و -