والسّيوف المسلّلة ، فقال : أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! فاعتصموا بطاعة اللَّه ورسوله محمّد ( ص ) وطاعة أئمّتكم ، ولا تختلفوا « 1 » ولاتفرّقوا « 1 » فتهلكوا وتندموا وتذلّوا وتقهروا ، فلا يجعلنّ أحد على نفسه سبيلًا ، وقد أعذر من أنذر .
قال : فما أتمّ عبيداللَّه بن زياد « 2 » تلك الخطبة حتّى سمع الصّيحة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : أيّها الأمير ! الحذر الحذر ! هذا مسلم بن عقيل قد أقبل في جميع من بايعه ! قال :
فنزل عبيداللَّه بن زياد عن المنبر مسرعاً ، وبادر فدخل القصر وأغلق الأبواب .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 85 - 86
وقال عمر بن سعد : عن أبي مخنف قال : حدّثني الحجّاج بن عليّ الهمدانيّ ، قال : لمّا ضرب عبيداللَّه هانياً وحبسه ، خشي أن يثب النّاس به ، فصعد المنبر ومعه أناس من أشراف النّاس وشرطه وحشمه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ! اعتصموا بطاعة اللَّه وطاعة أئمّتكم ، ولا تفرّقوا فتختلفوا وتهلكوا وتذلّوا وتخافوا وتحرموا ، فإنّ أخاك من صدقك ، وقد أعذر من أنذر .
فذهب لينزل ، فما نزل حتّى دخلت النّظّارة المسجد من قبل التّمّارين يشتدّون ويقولون :
قد جاء ابن عقيل ، فدخل عبيداللَّه القصر وأغلق بابه . « 3 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 67
هامش
( 1 - 1 ) من المقتل والطّبريّ ، وفي النّسخ : فتفرّقوا .
( 2 ) - زيد في د : من .
( 3 ) - وپس از اين كار چون از شورش مردم كوفه بيم داشت ، با جمعى از بزرگان كوفه واطرافيان به مسجد كوفه رفته وبه منبر رفت وپس از حمد وثناى الهى گفت :
« اى مردم ! پيروى خدا وزمامدارتان را بكنيد وتفرقه واختلاف ايجاد نكنيد كه پراكنده شده وبه هلاكت مىرسيد وخوار وذليل مىگرديد وآواره خواهيد شد . »
آن گاه بدين مثل معروف تمثل جست كه : « أخاك من صدقك ، وقد أعذر من أنذر . »
« برادرت كسى است كه از روى صدق وراستى با تو سخن گويد وكسى كه بيم دهد عذر خود را گفته ( ووظيفة اش را انجام داده ) . »