فأمر شريحاً القاضي اللّعين أن يدخل على هاني فيشاهده ويخبر قومه بسلامته من القتل ، ففعل ذلك وأخبرهم بقوله ، وانصرفوا ، فبقي هاني في الحبس إلى أن قُتل مسلم بن عقيل رحمه الله ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تفصيله .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 208
ما قال ابن زياد لعنة اللَّه عليه في المسجد بعد حبس هاني
قال أبو مخنف : حدّثني الحجّاج بن عليّ ، عن محمّد بن بشر الهمْدانيّ ، قال : لمّا ضرب عبيداللَّه هانياً وحبسه خشي أن يثب النّاس به ، فخرج ، فصعد المنبر ومعه أشراف النّاس وشُرَطه وحشمه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، أيّها النّاس ، فاعتصموا بطاعة اللَّه وطاعة أئمّتكم ، ولا تختلفوا ولا تفرّقوا فتهلكوا وتذلّوا وتقتلوا وتُجفوا وتحرموا ، إنّ أخاك مَن صدقك ، وقد أعذر من أنذر .
قال : ثمّ ذهب لينزل ، فما نزل عن المنبر حتّى دخلت النّظّارة المسجد من قبل التّمّارين يشتدّون ويقولون : قد جاء ابن عقيل ! قد جاء ابن عقيل ! فدخل عبيداللَّه القصر مسرعاً ، وأغلق أبوابه . « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 368
قال : وخرج عبيداللَّه بن زياد من القصر حتّى دخل المسجد الأعظم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ التفت ، فرأى أصحابه عن يمين المنبر وعن شماله [ و - « 2 » ] في أيديهم الأعمدة
هامش
( 1 ) - محمد بن بشير همداني گويد : وقتي ابن زياد هانى را بزد وبداشت ، بيم كرد كه مردم بشورند . پس برون شد وبه منبر رفت . سران قوم ونگهبانان ويارانش نيز با وى بودند . حمد خدا گفت وثناى أو كرد وسپس گفت : « اما بعد ، اى مردم ! به أطاعت خداى وطاعت پيشوايانتان چنگ زنيد . اختلاف مكنيد وپراكنده مشويد كه نابود شويد وبه ذلت افتيد وكشته شويد وخشونت بينيد ودچار حرمان شويد . برادرت كسى است كه با تو راست گويد وهر كه اعلام خطر كرد ، جاى عذر بگذاشت . »
گويد : مىخواست فرود آيد وهنوز فرود نيامده بود كه تماشاييان از جانب خرمافروشان با شتاب وارد مسجد شدند ومىگفتند : « ابن عقيل آمد . »
عبيداللَّه با شتاب وارد قصر شد ودرها را ببست .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 2944 - 2945
( 2 ) - من د .